
المركز الفلسطيني للإعلام
استقبل الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام المجمع، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا في الأراضي الفلسطينية باولا إيميرسون، ومدير مكتب أوتشا في غزة طاهر إبراهيم، حيث أطلعهما على الواقع الصحي المتدهور داخل المجمع، وحجم الاحتياجات المتزايدة في ظل استمرار توافد أعداد كبيرة من المرضى والمصابين.
وخلال اللقاء، استعرض أبو سلمية أبرز التحديات التي تواجه المجمع، وفي مقدمتها النقص الحاد في زيوت المولدات وقطع الغيار، إلى جانب شح الأجهزة الطبية والمستلزمات والمستهلكات الصحية، فضلاً عن الضغوط المتزايدة على الطواقم والخدمات الطبية، مؤكداً أن حجم الاحتياجات يفوق بصورة كبيرة الإمكانيات المتاحة.
ووضع مدير عام المجمع مسؤولي أوتشا كذلك أمام تفاصيل مرحلة التعافي واستعادة الخدمات الصحية، موضحاً الأقسام التي تمكن المجمع من إعادة تشغيلها تدريجياً، والجهود المبذولة لاستعادة أكبر قدر ممكن من قدرته على تقديم الرعاية الصحية، رغم حجم الدمار ونقص الموارد.
وتناول اللقاء المعيقات التي تعترض مسار التعافي، والاحتياجات العاجلة اللازمة لضمان استمرار تقديم الخدمات، في ظل تزايد أعداد المرضى والمراجعين وتفاقم معاناتهم، مع التأكيد على أن دعم القطاع الصحي يمثل أولوية إنسانية عاجلة، وأن استعادة الخدمات تتطلب توفير الأجهزة والمستلزمات والمستهلكات والموارد الضرورية بصورة مستدامة.
وعقب اللقاء، اصطحب أبو سلمية وفد أوتشا في جولة ميدانية داخل المجمع، شملت مبنى الجراحات الذي تعرض للدمار، ومبنى غسيل الكلى، إضافة إلى مبنى الطوارئ الذي يخضع حالياً لأعمال الترميم، حيث عاين الوفد عن قرب حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية والجهود المبذولة لإعادة تأهيلها واستعادة خدماتها.
وتأتي الزيارة في وقت يواصل فيه المجمع مساعيه للانتقال من مرحلة الاستجابة للطوارئ إلى مرحلة التعافي، وسط تحديات كبيرة واحتياجات متزايدة، في محاولة لإعادة بناء قدرته الصحية وضمان استمرار تقديم الخدمات للمرضى رغم الظروف الصعبة.
مجمع الشفاء الطبي يواجه ضغطا متزايدا وسط نقص حاد في الإمكانيات
يذكر أنّ قسم الاستقبال والطوارئ في مجمع الشفاء الطبي 17,071 حالة خلال شهر أغسطس المنصرم، في مؤشر يعكس حجم الضغط الكبير الذي تواجهه المنظومة الصحية في ظل الظروف الصعبة ونقص الإمكانات والمستلزمات الطبية.
وبين مدير عام مجمع الشفاء الطبي، د. محمد أبو سلمية، أن عدد المترددين على أقسام الجراحة بلغ 9,921 حالة، فيما سجلت أقسام الباطنة 4,253 حالة، بينما بلغ عدد المترددات على قسم النساء والتوليد 2,897 حالة، وأوضح أن عدد حالات الدخول إلى أقسام الجراحة وصل إلى 973 حالة، في حين بلغت حالات الدخول إلى أقسام الباطنة 688 حالة، وسجلت أقسام النساء 718 حالة دخول، ليصل إجمالي حالات الدخول إلى أقسام المجمع خلال الشهر إلى 2,379 حالة.
وأكد أن هذه الأرقام الكبيرة تأتي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي ظروفاً بالغة الصعوبة، في ظل النقص الحاد في المستهلكات والمستلزمات الطبية، إلى جانب محدودية وتضرر عدد من الأجهزة الطبية، ومن بينها أجهزة الأشعة والأشعة المقطعية، الأمر الذي يزيد من صعوبة التعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين.
وأشار مدير عام المجمع إلى أن استمرار تقديم الخدمات الصحية رغم هذه التحديات يعكس حجم الجهود التي تبذلها الطواقم الطبية والتمريضية والفنية والإدارية في مجمع الشفاء الطبي، للحفاظ على استمرارية العمل وتوفير الرعاية الصحية للمرضى في أصعب الظروف.

