
المركز الفلسطيني للإعلام
تواجه الأسيرة الفلسطينية بشرى أديب قواريق وعشرات الأسيرات في سجن الدامون أوضاعًا اعتقالية قاسية، في ظل تدهور الظروف الصحية والمعيشية، وانتشار مرض السكابيوس، واستمرار ممارسات القمع التي تفاقم معاناة الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت قواريق، خلال زيارة المحامي حسن عبادي لها، أنها فقدت نحو 10 كيلوغرامات من وزنها نتيجة الظروف التي تعيشها الأسيرات في السجن، مشيرة إلى أن انتشار مرض السكابيوس، إلى جانب القمع والخوف المستمر، يزيد من صعوبة الحياة اليومية خلف القضبان.
ورغم قسوة الاعتقال، تحاول قواريق التمسك بالأمل وانتظار موعد حريتها، إذ أوضحت أنها بدأت عدّ الأيام المتبقية لتحررها، ولم يتبقَّ أمامها سوى 61 يومًا، معربة عن عزمها استثمار الفترة المتبقية في إكمال حفظ القرآن الكريم، بعدما أتمت حفظ سبعة أجزاء منه.
ويحتل الشوق إلى العائلة مساحة كبيرة من حديث الأسيرة، التي عبّرت عن حنينها الشديد إلى والديها، مشيرة إلى أن والدتها تتخيل لحظة لقائهما وهي ترتدي الثوب، فيما تنتظر العائلة عودتها للاحتفال بأعياد ميلاد أفرادها معًا، في مشهد تختصر فيه تفاصيل الانتظار معنى الحرية بالنسبة إلى الأسيرات وعائلاتهن.
وتنحدر قواريق من قرية عورتا في محافظة نابلس، وتعتقلها سلطات الاحتلال منذ 27 نيسان/أبريل 2025. وخلال فترة اعتقالها، حرصت على استثمار وقتها في حفظ القرآن الكريم، لتنجز حفظ سبعة أجزاء، واضعة نصب عينيها إتمامه كاملًا خلال الشهرين المتبقيين من اعتقالها.
ويقع سجن الدامون على جبل الكرمل بالقرب من مدينة حيفا، ويُعد من أبرز مراكز احتجاز الأسيرات الفلسطينيات، وسط تقارير حقوقية فلسطينية عن تدهور الظروف المعيشية والصحية، وما تواجهه المعتقلات من انتهاكات ومعاناة متواصلة.
وتأتي معاناة قواريق في سياق أوسع من أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث يقبع نحو 9500 أسير، بينهم نساء وأطفال، وفقًا للتقارير الحقوقية الفلسطينية، وسط اتهامات بممارسة التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وهي انتهاكات أدت إلى استشهاد عشرات الأسرى، بحسب تلك التقارير.
وبين عدّ الأيام وانتظار لحظة اللقاء، تتمسك قواريق بأمل العودة إلى عائلتها، فيما تظل معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون شاهدًا على الأعباء الإنسانية والصحية التي يفرضها الاعتقال، وعلى ما تحمله العائلات من شوق وانتظار حتى تستعيد أبناءها وبناتها.
