
المركز الفلسطيني للإعلام
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأربعاء، 7 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في أربع محافظات بالضفة الغربية، استهدفت المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات خلال موسم قطف الزيتون.
وذكرت الهيئة، في تقرير، أن الاعتداءات وقعت بين الساعة السادسة صباحًا والسادسة مساءً، وتنوعت بين تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المثمرة، وهدم المنشآت الزراعية وتدمير خزانات المياه، فضلًا عن اعتقال مزارعين أثناء قطف الزيتون، ومنع آخرين من الوصول إلى أراضيهم، وإطلاق مواشي المستوطنين في حقول الزيتون.
تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار في جنين ونابلس
في محافظة جنين، شرعت قوات الاحتلال في تجريف أراضٍ زراعية بالمنطقة الشمالية الشرقية من قرية طورة، المحاذية لجدار الفصل العنصري جنوب غرب المحافظة، وتعود ملكيتها إلى خضر فارس قبها وفيصل عبادي وأيمن عبادي ومنصور عبادي. وتضم الأراضي المستهدفة أشجار زيتون معمرة ومساحات زراعية، فيما أكد أصحابها عدم تلقيهم إخطارات مسبقة باستهدافها.
أما في محافظة نابلس، فاقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقة واعتقلت أربعة فلسطينيين أثناء قطف الزيتون، وهم حسام سيف وأسامة سيف وماهر سيف ومحمد سيف. وفي اعتداء منفصل، جرف مستوطنون أراضي زراعية واقتلعوا أشجار زيتون في منطقتي القليلة ورأس العين، شرقي قرية الساوية.
تدمير ممتلكات زراعية في بيت لحم واعتداءات على المزارعين في رام الله
وفي محافظة بيت لحم، جرفت قوات الاحتلال أرضًا تبلغ مساحتها نصف دونم في قرية الولجة، تعود للمواطن خالد موسى الأعرج، واقتلعت أكثر من 50 شجرة زيتون وأشجار لوزيات مثمرة، كما هدمت جدارًا استناديًا بطول 35 مترًا ودرجًا، ودمرت خزانات مياه.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في قريتي المزرعة الشرقية وكفر مالك، بينما منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين من قطف الزيتون في أراضيهم ببلدة ترمسعيا.
اعتداءات تهدد استمرارية القطاع الزراعي الفلسطيني
وأكدت الهيئة أن استهداف موسم الزيتون لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة على المزارعين خلال القطاف، بل يمتد إلى تقويض مقومات استمرار النشاط الزراعي الفلسطيني، من خلال اقتلاع الأشجار المعمرة وتجريف الأراضي وتخريب منشآت الري والبنية الزراعية.
وأوضحت أن تجريف الأراضي المحاذية لجدار الفصل العنصري في طورة، واقتلاع الأشجار وتدمير خزانات المياه في الولجة، يخلّف أضرارًا تتجاوز خسائر موسم زراعي واحد، لتطال أشجارًا ومقومات إنتاجية يتطلب تعويضها سنوات من العمل والاستثمار.
كما أن تزامن تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار مع اعتقال قاطفي الزيتون ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم يعكس تعدد أساليب الضغط التي تستهدف قدرة الفلسطينيين على استثمار أراضيهم والانتفاع منها، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأراضي التي يُحرم أصحابها من الوصول إليها وزراعتها.
وطالبت الهيئة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حماية المزارعين وممتلكاتهم الزراعية، ومساءلة المسؤولين عنها.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثّف جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وشملت عمليات القتل والاعتقال، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الممارسات يندرج ضمن مساعٍ لفرض وقائع جديدة على الأرض تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
