
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
رحّبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، بقرار تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027 وإجرائها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، داعية إلى تحويل التفاهمات الوطنية إلى خطوات تنفيذية ملزمة، وفق جدول زمني واضح، لإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي، اليوم السبت، إنها ترحّب بالمرسوم الرئاسي وقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بشأن تعديل موعد الانتخابات، وكذلك بتجميد العمل بالمجمعات الانتخابية للمجلس الوطني في الخارج والتوجه إلى حوار وطني شامل.
وأكدت أهمية البناء على القرار في إطار التفاهمات الوطنية التي شهدتها القاهرة ورام الله، بما يفتح الطريق أمام معالجة شاملة لأزمة النظام السياسي الفلسطيني.
وشدّدت أن الحوار الوطني، استنادًا إلى مبادرتها “خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني”، يشكّل مدخلا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية.
ودعت إلى إشراك جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في الحوار، وصولًا إلى توافق على أسس الشراكة وآليات إدارة المرحلة المقبلة.
وطالبت الجبهة بترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات ملزمة، تتضمن آليات محددة للمتابعة والتنفيذ، وفي مقدمتها إعادة بناء منظمة التحرير وتطوير مؤسساتها وضمان مشاركة جميع القوى فيها، إلى جانب التوافق على برنامج وطني واستراتيجية موحدة لإدارة الصراع مع الاحتلال.
واعتبرت أن التحديات التي تواجه الفلسطينيين تفرض توحيد الجهود لحماية الحقوق الوطنية ومواجهة سياسات الاحتلال ومحاولات فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني.
وأصدر رئيس السلطة محمود عباس، اليوم السبت، مرسوما يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، ملغيا المرسوم رقم «4» لسنة 2026، الذي حدّد 28 نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية.
وينص المرسوم الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة حرة ومباشرة، وتكليف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للاقتراع وتنظيمه والإشراف عليه، وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.
وبحسب النص المعلن، استند القرار إلى قرار اللجنة التنفيذية ومشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، وإلى المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وربط التأجيل بإتاحة الفرصة لحوار وطني شامل يعالج التحديات أمام العملية الانتخابية ويعزّز وحدة الأرض والنظام السياسي.
وأورد النص، ضمن أسباب التأجيل، استمرار اعتداءات الاحتلال والتوسع الاستيطاني والقيود على الحركة واحتجاز أموال المقاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات.
وفي قطاع غزة، أشار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم استكمال الانسحاب الإسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن.
وأشار إلى القيود الإسرائيلية على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس، مؤكدا أن شمول الاقتراع جميع الأراضي الفلسطينية وضمان مشاركة المواطنين بحرية وأمان من متطلبات إجراء الانتخابات في موعدها الجديد.
