Site icon Palestinealyoum

الضفة تدفع ثمن الاستيطان بالدم.. 30 شهيدًا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026

الضفة تدفع ثمن الاستيطان بالدم.. 30 شهيدًا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026

المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تصاعدها، في مشهد يترافق مع اتساع الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، وبلوغ عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري 30 شهيدًا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الحصيلة، المسجلة حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، تجاوزت إجمالي عدد الشهداء الذين قتلهم المستوطنون خلال أي عام منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 2022، كما أنها تزيد بأكثر من الضعف على حصيلة عام 2025 بأكمله، بارتفاع يقارب 114%.

وجاء تسجيل الشهيد الثلاثين بعد استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة كوبر شمال رام الله، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن النتشة، وهو من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، أصيب برصاص المستوطنين في كوبر قبل أن يعلن عن استشهاده، بينما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى عدد من المصابين ونقلهم لتلقي العلاج.

وبالتزامن مع الهجوم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كوبر وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم في الرأس، وفق مصادر محلية، فيما واصل المستوطنون هجماتهم في مناطق أخرى من الضفة.

رام الله في الصدارة

وتتصدر محافظة رام الله والبيرة المحافظات الفلسطينية من حيث عدد الشهداء الذين قتلهم المستوطنون منذ بداية العام، بواقع 15 شهيدًا، تليها محافظة نابلس بـ7 شهداء، ثم الخليل بـ3 شهداء، فيما سجلت محافظتا القدس وسلفيت شهيدين لكل منهما، وقلقيلية شهيدًا واحدًا.

ولا تقتصر اعتداءات المستوطنين على إطلاق النار، إذ تتخذ أشكالًا متعددة تشمل مهاجمة المواطنين، والاعتداء على الأراضي الزراعية، والاستيلاء على الممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي يوم الجمعة وحده، وثقت وكالة الأنباء الفلسطينية اعتداءات للمستوطنين في نحو 20 موقعًا بالضفة الغربية، بينها هجمات استهدفت فلسطينيين خلال قطف ثمار الزيتون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف بمحافظة نابلس، وأسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين.

كما أصيب فلسطينيان خلال تصدي الأهالي لهجوم شنه المستوطنون على قرية يبرود شرق رام الله، فيما أصيب مسن فلسطيني بجروح ورضوض إثر اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في بلدة عقربا جنوب نابلس.

الزيتون تحت مرمى المستوطنين

وتتزامن موجة الاعتداءات مع بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، وهو موسم يشهد عادة تصاعدًا في هجمات المستوطنين على المزارعين والأراضي الزراعية، بالتوازي مع قيود تفرضها قوات الاحتلال على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.

ويضع تصاعد الهجمات موسم الزيتون أمام مخاطر مضاعفة، في ظل تعرض المزارعين لاعتداءات مباشرة، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب الاعتداء على المحاصيل والأشجار والممتلكات.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن حصيلة الشهداء الثلاثين خلال عام 2026 هي الأعلى منذ بدء الهيئة توثيق هذه البيانات عام 2022، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على البلدات والقرى الفلسطينية بمختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

وتعكس هذه الحصيلة اتساع نطاق العنف الذي يواجهه الفلسطينيون في الضفة، حيث تتداخل اعتداءات المستوطنين مع الاقتحامات والقيود العسكرية، في وقت تتواصل فيه محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، خصوصًا في المناطق الزراعية والواقعة قرب المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

Exit mobile version