Site icon Palestinealyoum

بركة: الانتخابات الإسرائيلية تستبدل مجرمًا بآخر ولا تنهي الاحتلال

بركة: الانتخابات الإسرائيلية تستبدل مجرمًا بآخر ولا تنهي الاحتلال

المركز الفلسطيني للإعلام

أكد رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالخارج علي بركة، أن الانتخابات الإسرائيلية لا تمثل تغييرًا جوهريًا في طبيعة المشروع الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن التنافس بين قادة الاحتلال، سواء بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت وغيرهما، لا ينهي الاحتلال ولا يعيد الحقوق إلى أصحابها.

وقال بركة، في تصريح بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، إن هذا الوعد الاستعماري الذي أصدرته الحكومة البريطانية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، شكّل جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني، بعدما منحت بريطانيا من لا يملك وعدًا لمن لا يستحق، وأسهمت في تمهيد الطريق لإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وما تبع ذلك من نكبة وتهجير ومجازر واحتلال واستيطان.

وأوضح أن مرور 109 أعوام على وعد بلفور لن يغيّر حقيقة أن فلسطين أرض الشعب الفلسطيني، وأن حقوقه الوطنية والتاريخية ثابتة لا تسقط بالتقادم، مؤكدًا أن جرائم الاحتلال ومخططاته لن تنجح في طمس الهوية الفلسطينية أو اقتلاع الشعب من أرضه.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع من أجل تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية، والعودة إلى دياره التي هُجّر منها قسرًا.

العدوان والاستيطان

وأشار بركة إلى أن ذكرى وعد بلفور تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتجويع وحصار وتدمير، بالتوازي مع تصاعد جرائم الاستيطان والتهجير والضم والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ولفت إلى استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرًا أن هذه الممارسات تؤكد أن المشروع الصهيوني ما زال يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه وأرضه ومقدساته.

وشدد على أن المسؤولية البريطانية عن جريمة وعد بلفور لا تقتصر على الماضي، بل تتحمل بريطانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن النتائج الكارثية التي ترتبت على هذا الوعد، وعن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.

ودعا الحكومة البريطانية إلى الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية، وتصحيح خطيئتها بحق الشعب الفلسطيني، ووقف تزويد الاحتلال بالسلاح، والعمل الجاد على وقف جرائمه ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية.

الانتخابات لا تنهي الاحتلال

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها السياسية، أوضح بركة أن التنافس بين قادة الاحتلال، سواء بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت وغيرهما، لا يعني تغييرًا جوهريًا في طبيعة المشروع الصهيوني المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه.

وقال إن هؤلاء، رغم اختلافهم في إدارة المشهد السياسي، يتفقون في جوهر السياسات تجاه الشعب الفلسطيني، والتي تقوم على تكريس الاحتلال والاستيطان والتهجير والتهويد والحصار، والتنافس على إدارة الصراع بما يخدم مصالح الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن “الانتخابات الصهيونية قد تستبدل مجرمًا بآخر، لكنها لا تنهي الاحتلال ولا تعيد الحقوق إلى أصحابها”، داعيًا الشعب الفلسطيني إلى عدم تعليق آماله على تغيير الحكومات الإسرائيلية أو الرهانات السياسية التي أثبتت فشلها.

وأكد أن تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم لا يتحققان بالرهان على المفاوضات مع الاحتلال أو انتظار تغير موازين القوى داخل المجتمع الإسرائيلي، وإنما بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ووحدته، والتمسك بحقوقه الوطنية، وتوحيد طاقاته وإمكاناته، واعتماد استراتيجية وطنية جامعة تستند إلى إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وتوظف مختلف أشكال العمل الوطني الرسمي والشعبي.

التمسك بحق العودة والوحدة الوطنية

وجدد بركة التأكيد على أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم التي هُجّروا منها عام 1948 وما تلاه، حق شرعي وقانوني وتاريخي ثابت، تكفله القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، ولا يسقط بالتقادم، ولا يجوز التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي ظرف.

كما أكد رفض كل مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وممتلكاته.

ودعا إلى ضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الشراكة الحقيقية والديمقراطية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية جامعة، بما يضمن مشاركة جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، بعيدًا عن التفرد والإقصاء والتعيين.

وشدد على أهمية بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة والاستقلال.

Exit mobile version