
المركز الفلسطيني للإعلام
صعّد المستوطنون، يوم السبت، اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، مستهدفين عاملين في مزارع الصبار ومزارعين خلال قطف الزيتون، بالتزامن مع اعتداءات تخللتها تهديدات مباشرة لسلامة المواطنين، وذلك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي محافظة الخليل، اعتدى مستوطنون، صباح السبت، على عاملين في مزارع الصبار في خربة سوبا غرب المدينة. وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين هاجموا المزارعين والمواطنين في منطقة سوبا، غرب مدينة دورا جنوب الخليل، مشيرة إلى توجه سيارة إسعاف إلى المكان لمتابعة تداعيات الاعتداء.
وأوضحت المنظمة أن الهجوم يأتي في سياق الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المواطنين والمزارعين في المنطقة، بما يثير مخاوف متزايدة على سلامتهم ويهدد قدرتهم على العمل في أراضيهم.
وفي القدس المحتلة، هاجم مستوطنون فلسطينيين خلال قطفهم ثمار الزيتون في قرية بيت إكسا، شمال غربي المدينة، حيث استهدف الاعتداء مواطنين في الأراضي الزراعية القريبة من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي القرية.
ووفق مصادر محلية، تدخلت قوات الاحتلال إلى جانب المستوطنين، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه قاطفي الزيتون، قبل أن تعتقل المواطن محمد سدر عقب الاعتداء عليه.
وجاء الهجوم رغم وجود تنسيق مسبق لتمكين المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون في المناطق المستهدفة، إلا أن ذلك لم يمنع المستوطنين من مهاجمة المزارعين، في حين استخدمت قوات الاحتلال القوة ضدهم.
وتتكرر الاعتداءات على الأراضي الزراعية المحيطة بالبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، وتشمل الاعتداء الجسدي على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على محاصيلهم، الأمر الذي يهدد مصدر رزق عائلات فلسطينية ويحول دون استفادتها من موسمها الزراعي.
وفي محافظة نابلس، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مجموعة من المستوطنين وضعت، صباح السبت، مصائد تستهدف سيارات عائلة صوفان في قرية بورين، جنوب المدينة، في خطوة تشكل خطرًا على سلامة أفراد العائلة ومركباتهم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاعتداءات المرتبطة بموسم قطف الزيتون، إذ رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الجمعة، 21 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً.
وتنوعت الاعتداءات بين الاعتداء على المزارعين وإطلاق الرصاص وإحراق أشجار الزيتون وقطعها وسرقة المحاصيل، إلى جانب منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها تحت تهديد السلاح.
وتفاقم هذه الاعتداءات المخاطر التي تواجه المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، ولا تقتصر آثارها على الخسائر المباشرة في المحاصيل والأشجار، بل تمتد إلى تهديد قدرة أصحاب الأراضي على الوصول إليها واستثمارها والحفاظ على مصادر رزقهم.
