
المركز الفلسطيني للإعلام
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، أمس الاثنين، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، بالتزامن مع تكثيف الاقتحامات والاعتقالات وتشديد الإجراءات العسكرية، وتصاعد هجمات المستعمرين على المواطنين ومزارعي الزيتون وممتلكاتهم، فضلًا عن هدم منازل ومنشآت واقتحام جامعة بيرزيت وهدم صرح شهدائها.
شهيد وإصابات في قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهد مواطن وأصيب خمسة آخرون، بينهم إصابة حرجة، جراء قصف طائرة مسيّرة للاحتلال منطقة المواصي الجنوبية غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع.
كما أصيبت طفلة وامرأة ومواطن آخر، إثر استهداف طائرة مسيّرة للاحتلال خيمة في المخيم الجزائري بمنطقة مواصي خان يونس، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء قصف طائرة مسيّرة مجموعة من المواطنين في محيط أبراج طيبة غرب خان يونس.
وفي مدينة غزة، أصيبت سيدة برصاص طائرة مسيّرة من نوع “كواد كوبتر” في منطقة الشمعة بحي الزيتون، جنوب شرق المدينة.
وفي وقت لاحق، أصيب خمسة مواطنين، بينهم طفلان، جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، فيما أصيبت سيدة في الرأس جراء إطلاق نار من زورق إسرائيلي في منطقة السودانية شمال غرب غزة.
كما أصيب مواطن بجروح حرجة جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة للاحتلال في منطقة المواصي غربي خان يونس.
وبحسب مصادر طبية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,243 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 175,232 إصابة.
شهيد وإصابات برصاص الاحتلال في الضفة
وفي الضفة الغربية، استشهد الشاب حسام علاء الدين عبد الجبار ولد علي (38 عامًا)، وأصيب شابان آخران بجروح خطيرة ومتوسطة، برصاص قوات الاحتلال قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرق الخليل.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بصورة مباشرة صوب مركبة قرب مدخل البلدة، فيما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى المصابين.
كما أصيب شاب برصاص الاحتلال في بلدة بيت أولا غرب الخليل، بعد إطلاق النار عليه أثناء وجوده قرب جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي البلدة، ما أدى إلى إصابته في ساقه، ونقله إلى المستشفى بواسطة طواقم إسعاف الهلال الأحمر.
وفي محافظة القدس، أطلق جنود الاحتلال النار على شاب قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس، دون أن تعرف حتى الآن حالته أو تفاصيل إضافية حول ظروف إطلاق النار.
وفي نابلس، أصيب مواطن يبلغ من العمر 50 عامًا برضوض، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في قرية أوصرين جنوب المحافظة.
اعتقالات واقتحامات وتشديد للحصار
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أطفال من قريتي دير شرف وقوصين غرب المحافظة، بعد اقتحام دير شرف ومداهمة عدد من المنازل، حيث اعتقلت الطفلين كريم مرعي موسى وفاروق أنمار نوفل، فيما اعتقلت الطفل عمر وليد حسيبا من قوصين.
وفي رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة سمر حمد والشاب مجد أبو عجمية، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما في حي المصايف بمدينة رام الله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال حي المصايف وتمركزت في أرض خالية بالحي، واقتحمت بلدة رمون شرق رام الله بالتزامن مع إغلاق بوابة كراميلو قرب بلدة الطيبة.
واقتحمت كذلك قرية المغير شمال شرق رام الله، وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه المواطنين دون أن يبلغ عن إصابات، كما اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وتوجهت إلى سهل البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي إطار تشديد إجراءاتها العسكرية، أغلقت قوات الاحتلال عددًا من مداخل وطرق محافظة رام الله والبيرة، ونصبت حواجز وأعاقت حركة المواطنين، ما تسبب بأزمات مرورية.
وأغلقت مدخل النبي صالح ومدخل سلواد باتجاه الطيبة، ونصبت حاجزًا عند مدخل دير جرير وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، كما شددت إجراءاتها عند مدخل عين سينيا وفتشت المركبات، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، ونصبت حاجزًا عند مدخل جبع، حيث امتدت الأزمة إلى محيط حاجز قلنديا.
كما شهد مدخل رنتيس، غرب المحافظة، أزمة مرورية جراء إجراءات الاحتلال وتفتيش المركبات.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين ميلاد مساد ومنذر مساد عقب مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما في بلدة فقوعة شمال شرق المحافظة.
وفي طوباس والأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال شابين وسيدة من بلدة طمون جنوب شرق طوباس. وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة إن المعتقلين هما براء خضير بني عودة (27 عامًا) ومصعب خضر يوسف بني عودة (32 عامًا)، إضافة إلى السيدة سعيدة قاسم بني عودة، وهي أم لأربعة أبناء، وذلك للضغط على زوجها لتسليم نفسه.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب لؤي أنور ديرية (19 عامًا)، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه في بلدة بيت فجار جنوب المحافظة، كما اعتقلت المواطن عمر أبو جورة عقب مداهمة منزله خلال اقتحام قرية بيت تعمر شرق بيت لحم.
طولكرم تحت الحصار.. ومواطنون يتخذون دروعًا بشرية
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال وسط المدينة، وتمركزت آلياتها العسكرية وقوات المشاة عند مفترقاتها الرئيسية، خصوصًا في محيط دوار الشهيد ثابت ثابت، ومنعت حركة المركبات والمواطنين واحتجزت عددًا منهم.
كما تمركزت آليات الاحتلال في محيط ميدان جمال عبد الناصر وسوق الذهب، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في حينه.
ويأتي ذلك في ظل استمرار عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس لليوم الـ617، وسط حصار مشدد وانتشار عسكري مكثف، وما يرافقه من تضييق على حركة المواطنين وتعطيل للحياة العامة.
وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال شبانًا من الحي الجنوبي للمدينة، وتحديدًا عند مفترق التربية القديم، واقتادتهم أمام آلياتها بعد تقييدهم وتعصيب أعينهم، واستخدمتهم دروعًا بشرية.
كما اقتحمت بلدة قفين شمال طولكرم، واستولت على منزل المواطن جمال ناعسة في قرية الجاروشية، وحولته إلى ثكنة عسكرية عقب مداهمته وتفتيشه.
وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر الديك غرب المحافظة، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل وفتشتها، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.
اقتحامات للأقصى وهجمات واسعة للمستعمرين
وفي القدس، اقتحم 145 مستعمرًا المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما اقتحم 170 آخرون المسجد تحت مسمى “السياحة”.
وفي محيط القدس، أصيب عدد من المواطنين خلال هجوم شنته مجموعات من المستعمرين على تجمع معازي جبع البدوي قرب بلدة جبع، شمال شرق المدينة، تخلله إحراق عدد من مساكن المواطنين وحظائر الأغنام.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستعمرين، بحماية قوات الاحتلال، هاجمت التجمع واعتدت بالضرب على مواطنين، بينهم أطفال ونساء، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، وسط مناشدات الأهالي بإرسال مركبة إسعاف لنقل المصابين.
كما حطم المستعمرون عددًا من المركبات وأحرقوا مساكن وحظائر للأغنام، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة، فيما تواجدت قوات الاحتلال في محيط التجمع ووفرت الحماية للمعتدين دون التدخل لمنع الهجوم.
وفي جنين، أصيب ثلاثة مواطنين خلال اعتداء مستعمرين عليهم أثناء قطف ثمار الزيتون في خربتي أمريحة والمكحل التابعتين لبلدة يعبد جنوب غرب المحافظة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع ثلاث إصابات، بينها إصابة مواطن يبلغ 42 عامًا بكسر في الساق، وآخر في اليد اليسرى، فيما أصيب مسن جراء الاعتداء عليه بالضرب ورش غاز الفلفل، ونقل المصابون لتلقي العلاج.
كما سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي المنطقة الجنوبية من سهل بلدة عجة جنوب جنين، وحطموا أغصان الأشجار عقب سرقتها.
وفي قلقيلية، أصيب أربعة مواطنين جراء اعتداء مستعمرين عليهم في قرية إماتين شرق المحافظة، بعد مهاجمتهم بالعصي والحجارة أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة “أرض الباطن”، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.
وفي جنوب الخليل، لاحق مستعمرون عددًا من العمال قرب منطقة حوارة شرق يطا، وسط إطلاق الرصاص في الهواء، فيما أفادت مصادر محلية بإلقاء القبض على عدد منهم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أحد العمال وهو مقيد وملقى على الأرض عقب الاعتداء عليه، فيما تحدثت مصادر محلية عن أن العمال المطاردين من بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، وعددهم عشرة عمال من عائلات العطاونة والعصافرة والزهور، وقد تعرضوا للضرب المبرح وأصيب بعضهم بجروح نازفة ورضوض.
كما هاجم مستعمرون منازل المواطنين في منطقتي واد جحيش شرق السموع وواد الرخيم جنوب يطا، وقال الناشط ضد الاستيطان في جنوب الخليل، أسامة مخامرة، إن المستعمرين حطموا ممتلكات وأحرقوا عدة مركبات، بينها شاحنة للمواطن محمد إبراهيم الخلايلة، ومركبتان للمواطن عيسى محمد الدغامين، ومركبة للمواطن منذر الخلايلة.
وأضاف أن المستعمرين هاجموا منزل المواطن محمود الدغامين، وأحرقوا قشًا في محيطه وحطموا ممتلكاته، كما هاجموا منزل المواطن يوسف شناران وأشعلوا النار أمامه وحطموا نوافذه.
سرقة الزيتون وتخريب الأشجار
وفي نابلس، هاجم مستعمرون قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة شمال غرب المحافظة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة.
وتواصلت اعتداءات المستعمرين على موسم الزيتون في بلدة بيتا جنوب نابلس، عبر سرقة المحصول من أراضي المزارعين، فيما سرق مستعمرون في بلدة قصرة جنوب نابلس ثمار الزيتون من أراضي المواطنين وحطموا عشرات الأشجار.
وفي طولكرم، اعتدى مستعمرون على مزارعين من عائلة كتانة أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضيهم بقرية النزلة الشرقية شمال المحافظة، وسرقوا الثمار منهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وفي بيت لحم، أطلق مستعمرون أغنامهم في أراضي قرية المنيا جنوب شرق المحافظة. وقال رئيس مجلس قروي المنيا أحمد كوازبة إن المستعمرين رعوا أغنامهم بين أشجار الزيتون في منطقة “منقع الجرادات” قرب منطقة المكب جنوب القرية، ولاحقوا عددًا من المواطنين وحاولوا الاعتداء عليهم.
وفي أريحا والأغوار، أقام مستعمرون بؤرة جديدة في منطقة “اسطيح” بقرية الديوك التحتا شمال غرب المحافظة، بعد جلب معدات وسواتر حديدية وآليات إلى المنطقة.
وفي رام الله والبيرة، سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في قرية أم صفا شمال غرب المحافظة، بالتزامن مع ضرب الأشجار بالعصي وتخريبها.
كما سرق مستعمرون، بحماية جيش الاحتلال، ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، واعتدوا على الأشجار وضربوها بالعصي وخربوها.
وفي قرية عبوين شمال غرب رام الله، سرق مستعمرون ثمار الزيتون وحطموا الأشجار، فيما هاجمت عصابات من المستعمرين قاطفي الزيتون في قرية الطيبة شرق رام الله، وأفاد مواطنون بأن هذه الاعتداءات وسرقة الثمار مستمرة منذ أيام.
هدم منازل ومنشآت واستهداف رموز الشهداء
وفي جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد العمور في منطقة الديرات شرق يطا، إضافة إلى بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام، في اعتداء طال مسكن العائلة ومصادر رزقها.
وأوضحت مصادر محلية أن المنزل المهدوم مكون من طابق من الباطون، وتبلغ مساحته نحو 140 مترًا مربعًا، وكان يؤوي عائلتين، مشيرة إلى أن الهدم شمل كذلك بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام، ما ألحق أضرارًا مباشرة بممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.
كما استولت قوات الاحتلال على شاحنة تعود للمواطن محيي العدرة من خربة الفخيت في مسافر يطا، بحجة وجودها في منطقة تصنفها سلطات الاحتلال “منطقة إطلاق نار”.
وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت برفقة جرافة عسكرية، وهدمت صرح شهداء الجامعة واستولت عليه، كما احتجزت أحد أفراد أمن الجامعة.
ويحمل النصب التذكاري أسماء طلبة جامعة بيرزيت الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال خلال السنوات الماضية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مرافق في الجامعة وانتشرت في محيط الحرم خلال عملية الاقتحام.
وفي جنين، أخطرت قوات الاحتلال بهدم عدد من اللافتات والنصب التذكارية التي تحمل صور شهداء في مدينة جنين وبلدة يعبد جنوب غرب المحافظة.
وأفادت مصادر أمنية بأن الإخطارات شملت إزالة لافتة في مدينة جنين تحمل صور ثلاثة شهداء، إلى جانب “نصب تذكاري” عبارة عن لافتة تحمل صورة الشهيد محمود خالد عرعراوي، وأخرى تحمل صورة الشهيد تامر عزمي نشرتي.
كما أخطرت قوات الاحتلال بهدم “نصب تذكاري” يحمل صور الشهيدين نضال أمين زيدان حازم ويوسف صلاح بركة في مدينة جنين، إضافة إلى إخطار بهدم نصب تذكاري للشهيد الأسير ياسر ذياب حمدوني في بلدة يعبد.
