Site icon Palestinealyoum

تصعيد إسرائيلي واسع جنوب لبنان رغم اتفاق الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني

المركز الفلسطيني للإعلام

صعّد الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتداءاته على مناطق واسعة في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات وتحركات برية، طالت بلدات وأطراف بلدات في أقضية صور ومرجعيون وبنت جبيل والنبطية، وسط أعمال تجريف وإقامة سواتر ترابية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الاعتداءات الإسرائيلية تركزت على بلدات المنصوري، ومجدل زون، وطير حرفا، وميس الجبل، ومركبا، وبني حيان، وعيناتا، وبيت ليف، وزوطر الشرقية، وميفدون، فيما تسببت الغارات والقصف باندلاع حرائق في عدد من المناطق المستهدفة.

ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على القصف من الجو والبر، إذ رافقها نشاط ميداني شمل أعمال جرف للتربة وإقامة سواتر ترابية، إلى جانب تحركات وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، في مشهد يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب اللبناني، رغم التفاهمات التي يفترض أن تحد من التصعيد.

وفي إحدى تداعيات الاعتداءات، أُصيب مواطن لبناني جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب، في حادث يعيد تسليط الضوء على الخطر الذي لا يزال يتهدد السكان المدنيين في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وقصفًا واسعًا، ولا سيما مع بقاء مخلفات متفجرة في عدد من المناطق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يفترض فيه أن تكون الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان قد دخلت مرحلة أكثر هدوءًا، في أعقاب الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في 26 حزيران/ يونيو الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، في خطوة هدفت إلى تثبيت الهدوء وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها.

إلا أن استمرار الغارات والقصف والتحركات البرية الإسرائيلية يضع الاتفاق أمام اختبار ميداني متواصل، في ظل عدم توقف الاعتداءات على مناطق الجنوب، وما يرافقها من أضرار مادية وحرائق ومخاطر على المدنيين.

وتأتي التطورات الحالية في سياق عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان منذ 2 آذار/ مارس 2026، خلّف، وفق السلطات اللبنانية، أعدادًا كبيرة من الضحايا، إلى جانب موجة نزوح واسعة من المناطق المتضررة.

وبحسب البيانات الرسمية اللبنانية، أسفر العدوان منذ ذلك التاريخ عن استشهاد 4 آلاف و348 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و307 آخرين، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، نتيجة اتساع نطاق العمليات العسكرية وما رافقها من تدمير وأضرار في مناطق سكنية.

ومع تجدد القصف واستمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، تبقى المناطق الحدودية أمام واقع أمني هش، في وقت يترقب فيه السكان تنفيذ ما نصت عليه التفاهمات، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، بما يتيح للمدنيين العودة إلى مناطقهم والحد من مخاطر التصعيد ومخلفات الحرب.

Exit mobile version