
المركز الفلسطيني للإعلام
تصاعد حراك خليجي لمقاطعة ملتقى «حوار المنامة» السنوي، والضغط على الحكومات والمؤسسات الرسمية والنقابية لعدم المشاركة فيه، على خلفية استمرار استضافة ممثلي الاحتلال الإسرائيلي وشخصيات وجهات مرتبطة باللوبي الصهيوني.
وجدد «ائتلاف الخليج ضد التطبيع» وحركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، دعوتهما إلى مقاطعة شاملة للملتقى، إلى حين وقف استضافة ممثلي الاحتلال وأذرع اللوبي الصهيوني، محذرين من تحويل المؤتمر إلى منصة لتبييض جرائم الإبادة والتطهير العرقي وإعادة تأهيل المشروع الاستعماري الاستيطاني في المنطقة.
ويُنظم «حوار المنامة» المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، بالشراكة مع الحكومة البحرينية، لبحث قضايا الأمن والسياسة الخارجية، إلا أن القوى المناهضة للتطبيع ترى أن الملتقى تحول خلال السنوات الماضية إلى مساحة لتعزيز حضور الاحتلال في المنطقة وفتح قنوات التطبيع الأمني والعسكري معه.
منصة لتكريس التطبيع
وأوضح بيان مشترك للائتلاف والحركة أن الملتقى أسهم في ترسيخ ما يعرف بـ«الاتفاقيات الإبراهيمية»، عبر تقديم الاحتلال بوصفه طرفًا طبيعيًا وشريكًا أساسيًا في الترتيبات الإقليمية، بدل التعامل معه باعتباره نظامًا استعماريًا توسعيًا، وفق ما جاء في البيان.
وأكدت القوى المناهضة للتطبيع أن هذا المسار يتزامن مع محاولات الاحتلال كسر عزلته الدولية والالتفاف على الملاحقات القانونية وحملات المقاطعة الشعبية المتنامية، من خلال الترويج لما وصفته بمفهوم «السلام بالقوة»، بالتوازي مع الحرب المتواصلة على قطاع غزة والعدوان العسكري على لبنان وسوريا، ومشاريع التوسع الاستيطاني.
حضور إسرائيلي متكرر
واستعرض البيان محطات الحضور الإسرائيلي في الدورات السابقة من «حوار المنامة»، مشيرًا إلى استضافة وزير خارجية الاحتلال الأسبق غابي أشكنازي عام 2020، ومستشار ما يسمى «مجلس الأمن القومي» الإسرائيلي إيال حولاتا خلال عامي 2021 و2022.
كما شهدت نسخة عام 2024 مشاركة وفد من «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (AIPAC)، وهي من أبرز جماعات الضغط المؤيدة للاحتلال في الولايات المتحدة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ شهدت الدورة الماضية مشاركة وفد من «اللجنة اليهودية الأميركية» (AJC)، إلى جانب عقد لقاءات رسمية وأمنية داخل أروقة الملتقى، شملت اجتماعات بين مسؤولين إسرائيليين ووزراء ومسؤولين بحرينيين، فضلًا عن لقاء جمع القائم بأعمال الاحتلال في المنامة بوزير الدفاع الإندونيسي.
رفض «تبييض» جرائم الاحتلال
وشددت حركة المقاطعة و«ائتلاف الخليج ضد التطبيع» على أن «حوار المنامة» يوفر مساحة لشخصيات وجهات متورطة، بحسب البيان، في تبرير الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، للالتقاء بصناع القرار والدبلوماسيين والأكاديميين والكتاب ورجال الأعمال.
ورأت القوى أن استضافة هذه الشخصيات تمنح الاحتلال وأدواته فرصة لتطبيع حضوره سياسيًا وأمنيًا، والتغطية على ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم وانتهاكات، وتحويل النقاشات المتعلقة بأمن المنطقة ومستقبلها إلى بوابة لإعادة دمج الاحتلال في محيطه العربي.
دعوات لتوسيع المقاطعة
ودعا البيان شعوب المنطقة العربية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص إلى رفض دعوات المشاركة في الملتقى، وتكثيف حملات الضغط الشعبي السلمي بهدف مقاطعته وعزل ممثلي الاحتلال والجهات الداعمة له.
وأكدت القوى المناهضة للتطبيع أن استمرار استضافة ممثلي الاحتلال في مثل هذه المحافل يتعارض مع حجم الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وشعوب المنطقة، مشددة على ضرورة إغلاق الأبواب أمام ممثلي الاحتلال ومن وصفتهم بمرتكبي جرائم الحرب، وعدم منحهم مساحة للمشاركة في نقاشات تتصل بأمن المنطقة ومستقبلها.
