Site icon Palestinealyoum

حصار ثلاثة منازل في قصرة لليوم الـ13 وسط تصعيد الاحتلال والمستوطنين

بلدة قصرة

المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الجمعة، حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثالث عشر على التوالي، وسط محاولات لفرض أمر واقع والسيطرة على المنطقة، بحماية مباشرة من جيش الاحتلال.

وأكد رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم وادي، استمرار محاصرة قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين ثلاثة منازل في منطقة رأس العين، ومنع سكانها من الدخول إليها أو الخروج منها، بالتزامن مع إعلان المنطقة “عسكرية مغلقة”.

وأشار وادي إلى استيلاء قوات الاحتلال على أحد المنازل وتحويله إلى ثكنة عسكرية، فيما تواصل تشديد الحصار على العائلات الموجودة داخله، والتي تعاني نقصاً حاداً في المواد الغذائية وبعض الأدوية جراء منع إدخال احتياجاتها الأساسية.

وأفاد بأن قوات الاحتلال عمدت مساء أمس الخميس إلى تخريب وتدمير محتويات وأثاث المنزل الذي استولت عليه وحولته إلى ثكنة عسكرية، ويعود للمواطن يوسف عبد السلام.

وأوضح وادي أن عبد السلام يقيم حالياً في منزل آخر ضمن المنازل المحاصرة، بعدما أجبرته قوات الاحتلال وعائلته على إخلاء منزلهم قسراً، بذريعة أن المنطقة مصنفة “عسكرية مغلقة”.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد متواصل من قوات الاحتلال والمستوطنين في مناطق جنوب نابلس.

انطلق الحصار في 9 آب/ أغسطس الجاري، حين نصب مستوطنون خيمة للتفتيش والمراقبة قرب منزلي عائلتي أبو ريدة وحسان على قمة جبل رأس العين.

وأقدم المستوطنون على إغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والسواتر الترابية، كما قطعوا المياه والكهرباء بالكامل لمدة ثمانية أيام، قبل أن تتمكن البلدية من إصلاح الشبكات جزئياً.

وتواجه ثلاث عائلات، تضم نحو 15 شخصاً بينهم طفلان ونساء، عزلة مشددة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية وقيود على الحركة.

ويمثل جبل رأس العين موقعاً حيوياً لبلدة قصرة، باعتباره المتنفس الوحيد للأهالي بعد سيطرة المستوطنين على جبل رأس النخيل في المنطقة الشرقية المصنفة كمنطقة (ج).

ويكتسب الجبل أهمية استراتيجية، إذ يبلغ ارتفاعه 930 متراً عن سطح البحر، ويطل على البحر المتوسط غرباً والأراضي الأردنية شرقاً، ويضم نبع ماء رئيسياً.

وتكشف التطورات الأخيرة عن اعتداءات متواصلة وليست أحداثاً معزولة، إذ شهدت المنطقة في شباط/ فبراير الماضي إقامة مستوطنين بؤرة رعوية جديدة على مسافة تراوحت بين 300 و500 متر من المنازل الفلسطينية، وسط تصاعد شكاوى الأهالي من الاعتداءات والقيود المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم.

وشهدت قصرة في 26 تموز/ يوليو الماضي إحراق مسجد وخط عبارات عبرية على جدرانه، في حادثة أعلن جيش الاحتلال فتح تحقيق بشأنها بعد فرار المشتبه بهم.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ ووفق بيانات أممية أوردتها وكالة “أسوشييتد برس”، سجلت بلدة قصرة خلال عام 2026 هجمات للمستوطنين تفوق أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة الغربية، ما جعلها واحدة من أبرز بؤر التوتر خلال الأشهر الأخيرة.

Exit mobile version