
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
حذّر مركز حماية لحقوق الإنسان، من أن تكون التصريحات الإسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات قطاع غزة لأغراض عسكرية تمهيدا لعدوان جديد على المؤسسات الصحية، وتوفيرا لغطاء مسبق لاستهدافها وتدمير ما تبقى من المنظومة الطبية.
وأعرب المركز، في بيان له اليوم الخميس، عن قلقه من المزاعم التي يروّجها منسق أعمال حكومة الاحتلال بشأن المستشفيات والمرافق الطبية، معتبرا أن إعادة طرحها في هذا التوقيت تثير مخاوف جدية من تكرار الذرائع التي رافقت استهداف المنشآت الصحية خلال الأشهر الماضية.
وأكد أن أي هجمات جديدة تهدد حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية، وتدفع ما تبقى من القطاع الصحي نحو الانهيار الكامل، في وقت تتضاءل فيه قدرة المستشفيات على تقديم خدماتها.
وشدد “حماية” أن المستشفيات والمرافق الطبية تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن الادعاءات المجردة أو التصريحات الإعلامية لا تسقط هذه الحماية ولا تحول المنشآت الطبية إلى أهداف عسكرية.
وطالب بإخضاع أي ادعاء بشأن إساءة استخدام منشأة طبية لتحقيق مستقل وشفاف، يستند إلى أدلة قابلة للتحقق، مؤكدا أنه لا يجوز اتخاذ هذه المزاعم ذريعة لاستهداف المرضى والجرحى أو العاملين في القطاع الصحي.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لمنع أي استهداف محتمل للمستشفيات، وحثّ الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت الطبية والعاملين فيها والمرضى، ومنع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وطالب الجهات الدولية المختصة وآليات التحقيق بعدم التعامل مع التصريحات الإعلامية باعتبارها حقائق ثابتة أو مبررات للهجوم، داعيا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في جرائم التحريض والسلوك العدواني الذي يستهدف القطاع الصحي.
ويأتي التحذير على خلفية الهجمات التي طالت المنظومة الصحية في غزة. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أكدت، في توضيح بشأن عملها في القطاع، أنها شهدت تدمير دولة الاحتلال للنظام الصحي بذريعة استخدام المنشآت الطبية مراكز قيادة أو لأغراض عسكرية، وهو استخدام قالت إنها لم تشهده.
وشددت المنظمة على ضرورة حماية المستشفيات من الهجمات وإبقائها خالية من النشاط العسكري، مشيرة إلى أن مجمع ناصر الطبي يمثل شريان حياة يعتمد عليه عدد كبير من الفلسطينيين للحصول على العلاج.
