Site icon Palestinealyoum

سائق تركي يحوّل رحلة عابرة لرسالة محبة لفلسطين: أنتن أخواتي

المركز الفلسطيني للإعلام

في مشهد إنساني لفت أنظار المتابعين، رفض سائق سيارة أجرة تركي في إسطنبول تقاضي أجرة رحلته من سيدتين فلسطينيتين، مؤكدا أن ما دفعه إلى ذلك هو شعوره بالأخوة والتضامن مع الفلسطينيين.

وظهر السائق، مراد يورتسيفن، في مقطع فيديو وثّق خلاله الموقف ونشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، واضعا عبارة “فلسطين حرة” على الفيديو، بينما بدت الراكبتان وهما تحاولان إقناعه بأخذ الأجرة، وسط دهشتهما من إصراره على الرفض.

وحاولت السيدتان معرفة سبب موقفه، ليشرح السائق لهما، بمزيج من التركية والإنجليزية وبالاستعانة بالترجمة، أن العلاقة بين الشعبين التركي والفلسطيني تتجاوز حدود البلدان، وأنهما بالنسبة إليه شقيقتان.

وقالت إحداهما له بالإنجليزية: “لماذا؟”، ليكرر السائق عليها: “أنت أختي.. أنت أختي”، قبل أن يرفض المال مرة أخرى، رغم إصرارها على دفع أجرة الرحلة.

وأثار المقطع تفاعلا واسعا بين المتابعين الأتراك والفلسطينيين، الذين أشادوا بالموقف وما حمله من مشاعر تضامن ومودة، فيما عبّر فلسطينيون عن امتنانهم لما وصفوه بالدفء الذي يجدونه في تركيا.

وكتبت إحدى المتابعات، وهي فلسطينية، أن مشهد المحبة “أدمع عينيها”، معربة عن شكرها للشعب التركي، فيما استذكرت أخرى زيارتها إلى إسطنبول وبورصة برفقة أطفالها، مؤكدة أنها لمست خلال الرحلة مشاعر من “الدفء والمحبة وكرم الضيافة” بمجرد معرفة الآخرين أنهم فلسطينيون.

وطالب متابعون بتكريم السائق وتشجيع المواقف الإنسانية المشابهة، فيما أشار أحدهم إلى أن المشهد كان مؤثرا إلى درجة دفعته للبكاء.

وتداول ناشطون وكتاب أتراك المقطع على نطاق واسع، بينهم الكاتب التركي يوسف كابلان، الذي تناول الواقعة في إطار حديثه عن الأخوة التي تتجاوز الحدود، فيما وصف ناشط تركي موقف السائق بأنه “مثال جميل على الأخوة” في ظرف بالغ الصعوبة.

ويعمل يورتسيفن سائقا لسيارة أجرة وصانع محتوى في إسطنبول، ويدير حساب “كاريوكي تاكسي إسطنبول” على منصة إنستغرام، الذي يوثق من خلاله مواقف مختلفة تجمع بين الترفيه والكاريوكي والمبادرات الإنسانية.

ويوثق السائق عبر حسابه مبادرات أخرى، بينها نقل أشخاص محتاجين مجانا، ومساعدة المكفوفين، ومساندة أشخاص تعرضوا لعمليات احتيال، إلى جانب إعادة المقتنيات التي يتركها الركاب داخل سيارته.

ويصف يورتسيفن نفسه بأنه “سائق تاكسي عادي”، إلا أن موقفا بسيطا جمعه براكبتين فلسطينيتين جعل من رحلة قصيرة في شوارع إسطنبول قصة إنسانية تجاوز صداها السيارة والمدينة، ووصلت إلى آلاف المتابعين برسالة واحدة: الأخوة لا تحتاج إلى لغة ولا تعترف بالحدود.

Exit mobile version