
المركز الفلسطيني للإعلام
تحت وسم #صمتكم_عار، انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي حملة رقمية واسعة، تنديدًا بالصمت الدولي إزاء المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وما يرافقها من استمرار المعاناة الإنسانية، وتعثر جهود الإغاثة والإنقاذ وإعادة الإعمار.
وتسعى الحملة، وفق القائمين عليها، إلى مطالبة «مجلس السلام» و«لجنة إدارة غزة» بتحمل مسؤولياتهما تجاه سكان القطاع، ولا سيما في ما يتعلق بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية العاجلة.
ودعا القائمون على الحملة إلى أوسع تفاعل ممكن عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إعادة نشر المواد والتصاميم ومقاطع الفيديو المرتبطة بالوسم، بهدف توحيد الرسالة الرقمية، وتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين في غزة، وإيصال أصواتهم إلى أوسع نطاق.
احتياجات إنسانية عاجلة
وركزت الحملة بصورة أساسية على الجانب الإنساني، وعلى حاجة سكان قطاع غزة إلى الحماية والإغاثة، في ظل النقص الحاد في معدات وآليات رفع الأنقاض والإنقاذ، إلى جانب الخيام والكرفانات ومواد الإيواء.
واستشهد المشاركون في الحملة بمشاهد انتشال طفل من تحت أنقاض بناية السعادة في مدينة غزة، باعتبارها صورة تختصر جانبًا من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، والحاجة الملحة إلى توفير معدات الإنقاذ ورفع الركام.
كما سلطت الحملة الضوء على ما وصفته بـ«التقدم الصفري» في مسار خطة ترمب وعمل «مجلس السلام»، في ظل استمرار المعاناة وتعثر ملفي الإغاثة وإعادة الإعمار.
وشهد الوسم تفاعلًا من ناشطين عرب وأجانب، إلى جانب إنتاج مقاطع فيديو ومواد مرئية وتصاميم ومنشورات تناولت الأوضاع الإنسانية في القطاع، فيما وُجهت دعوات إلى المؤثرين والناشطين والمتضامنين للمشاركة في الحملة وتعزيز حضورها، بهدف الضغط من أجل تحريك ملف الإغاثة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
«صمتكم عار»
وعبّر ناشطون ومغردون عن رفضهم لاستمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في غزة، مطالبين بتحرك عملي وعدم الاكتفاء بالمواقف والتعاطف.
وكتب الناشط حنظلة سالم عبر حسابه على «فيسبوك» أن الصمت الدولي أمام مشاهد الأطفال والضحايا تحت الركام يمثل حالة من التجاهل لمعاناة غزة، مؤكدًا أن استمرار الحملة يهدف إلى إبقاء القضية حاضرة أمام الرأي العام العالمي.
وأضاف أن ناشطين في مناطق مختلفة من العالم يواصلون تسليط الضوء على ما يجري في فلسطين، مشددًا على استمرار الحملة في نقل معاناة الفلسطينيين وعدم السماح بتحولها إلى مشهد عابر.
من جانبها، قالت الناشطة فرح محمود إن وسم #صمتكم_عار يأتي في ظل استمرار نزيف غزة، مضيفة أن الصمت أمام الألم ليس حيادًا، وأن سكان القطاع بحاجة إلى «مواقف حقيقية» وأصوات تتحرك من أجلهم.
بدوره، قال الناشط حفص إن الصمت في ظل ما وصفه باستمرار الظلم يمثل تخليًا عن المسؤولية، مؤكدًا أن ما يجري في غزة لا ينبغي أن يمر دون تحرك.
وقالت رولا أبو ضلفة إن غزة تُركت وحيدة أمام حجم الدمار والمعاناة، معتبرة أن استمرار المشهد الإنساني بهذه الصورة يمثل مأساة كبيرة أمام المجتمع الدولي.
وتساءل الناشط محمود عمار عن المدة التي يمكن أن يستمر فيها الصمت تجاه معاناة سكان غزة، مشيرًا إلى سقوط ضحايا بصورة متواصلة، وما يترتب على ذلك من فقدان عائلات لأبنائها وأحبائها.
وأكد أن غزة بحاجة إلى أن يُنظر إلى معاناتها «بعين الإنسانية»، وأن تتحول مشاهد الألم إلى دافع للتحرك بدل أن تمر باعتبارها أخبارًا عابرة.
في السياق ذاته، قال محمد أبو وطفة إن استمرار الصمت الدولي، من وجهة نظره، أسهم في استمرار ما يجري في القطاع، متسائلًا عن أسباب استمرار هذا الصمت، ومتى يمكن أن ينتهي.
وتأتي حملة #صمتكم_عار في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، وسط احتياجات متزايدة تتعلق بالإيواء والإنقاذ ورفع الأنقاض والمساعدات الأساسية، فيما يحاول ناشطون فلسطينيون وعرب وأجانب استخدام المنصات الرقمية لإبقاء معاناة القطاع حاضرة في المشهد الإعلامي والدولي.

