
القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف حملة “عونة”؛ لمساندة نحو 2250 مزارعا في محافظة القدس خلال موسم قطف الزيتون لعام 2026، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وتعذّر وصول مزارعين إلى أراضيهم لجني محاصيلهم.
وبدأت طواقم الوكالة، للسنة السابعة على التوالي، توزيع الأدوات والمعدات الزراعية على المستفيدين في مقر محافظة القدس ببلدة الرام شمالي المدينة، بدعم مشترك من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين وجماعة فاس.
وتستهدف الحملة مزارعين في 20 منطقة بمحافظة القدس، تشمل نطاقات مرتبطة بـ16 بوابة زراعية، بهدف توفير مستلزمات القطاف ومساعدة العائلات على مواصلة استثمار أراضيها خلال الموسم.
وقالت المديرة العامة لزراعة محافظة القدس، فيحاء نجم، إن أهمية المبادرة تتضاعف هذا العام مع اعتداءات وصفتها بغير المسبوقة على موسم الزيتون، مشيرة إلى تعرض أكثر من 87 مزارعًا لاعتداءات في جبع وبيت عنان وسلوان وأبو ديس.
وأضافت أن أكثر من 70 مزارعًا في بلدة مخماس يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم، بما يهدد قدرتهم على جني المحصول الذي تنتظره عائلاتهم طوال العام.
وتعكس هذه المعطيات واقعًا أوسع يواجه المزارعين في الضفة الغربية، بما فيها القدس؛ إذ حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في تقريره مطلع أكتوبر الجاري، من أن قيود الوصول إلى الأراضي وهجمات المستوطنين وسرقة المحاصيل وتدمير الأشجار والمنشآت الزراعية تمثل أبرز التحديات أمام موسم الزيتون، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج. وأشار إلى أن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية يواصل تقويض مصادر رزق الأسر الزراعية الفلسطينية.
وفي محيط القدس، طالت الاعتداءات الأشجار نفسها قبيل جني ثمارها؛ إذ أُحرق نحو 55 شجرة زيتون في أبو ديس، يزيد عمر بعضها على أربعين عاما، في أكتوبر الجاري.
وتضاعف هذه الاعتداءات خسائر المزارعين، بحرمانهم من محصول الموسم والإضرار بأشجار تشكّل مصدر دخل لسنوات مقبلة.
وأكدت وكالة بيت مال القدس الشريف أن “عونة” تأتي ضمن برامجها لدعم المقدسيين ومساندة المزارعين في الحفاظ على أراضيهم ومواصلة زراعتها، في موسم تتداخل فيه الحاجة إلى أدوات القطاف مع الحاجة الأكثر إلحاحًا إلى الوصول الآمن للأرض وحماية أصحابها.
