Site icon Palestinealyoum

غزة تحتاج إلى 260 ألف خيمة جديدة.. أكثر من 2000 منزل مهدد بالانهيار فوق ساكنيه

غزة تحتاج إلى 260 ألف خيمة جديدة.. أكثر من 2000 منزل مهدد بالانهيار فوق ساكنيه

المركز الفلسطيني للإعلام

حذّر مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، تيسير محيسن، من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها مئات آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء، مؤكدًا أن القطاع بحاجة عاجلة إلى 260 ألف خيمة جديدة لاستبدال الخيام المتهالكة، في وقت يواجه فيه أكثر من 2000 منزل خطر الانهيار فوق رؤوس ساكنيه بفعل الأمطار والرياح العاتية.

وقال محيسن، في تصريح صحفي، إن المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة خلال الساعات الماضية كشف مجددًا حجم المأساة التي يعيشها النازحون، بعدما غمرت مياه الأمطار أعدادًا كبيرة من الخيام، واقتلعت الرياح عشرات أخرى، لتجد آلاف العائلات نفسها أمام ظروف معيشية قاسية مع بداية فصل الشتاء.

وأوضح أن معظم الخيام المستخدمة في مخيمات النزوح مضى على استخدامها نحو ثلاثة أعوام، الأمر الذي أدى إلى تآكلها وفقدان قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح، مشددًا على أن توفير 260 ألف خيمة جديدة بات ضرورة إنسانية ملحّة لحماية العائلات من التشرد والغرق والبرد.

وأضاف أن آلاف العائلات وجدت نفسها في العراء، أو داخل خيام غمرتها المياه، بعدما عجزت هذه المساكن المؤقتة عن حماية الأطفال وممتلكات الأسر البسيطة من الأمطار، في ظل انعدام البدائل السكنية واستمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع.

وفي تحذير آخر، كشف محيسن عن رصد أكثر من 2000 منزل آيل للسقوط في قطاع غزة، تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، ولا سيما مع تعرضها للأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، مشيرًا إلى أن عائلات نازحة اضطرت إلى الإقامة داخل عدد من هذه المباني المتضررة، لعدم توافر أماكن بديلة تؤويها.

وحذّر من أن استمرار وجود المواطنين داخل المنازل المتصدعة يعرض حياتهم لخطر حقيقي، خصوصًا مع تشبع المباني المتضررة بمياه الأمطار واشتداد الرياح، ما قد يتسبب بانهيارات مفاجئة تسفر عن سقوط ضحايا.

وأشار إلى أن النازحين باتوا أمام خيارين أحلاهما مرّ؛ فإما البقاء داخل خيام مهترئة لا تصمد أمام المنخفضات الجوية، أو الاحتماء بمنازل متضررة وآيلة للسقوط في أي لحظة، في مشهد يعكس عمق أزمة الإيواء التي يعيشها القطاع بعد الدمار الواسع الذي خلفه العدوان.

وفي سياق متصل، قال محيسن إن المؤسسات الحكومية، وفي مقدمتها جهاز الدفاع المدني والبلديات والجهات الإغاثية، تواصل مناشداتها للسماح بإدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لتحصين مخيمات النزوح، والحد من تدفق مياه الأمطار إلى أماكن إقامة النازحين.

وأكد الحاجة الملحة إلى توفير مضخات ومعدات لشفط المياه لصالح البلديات، بما يمكّن طواقمها من التعامل مع تجمعات المياه في المخيمات والشوارع، ومواجهة طفح آبار الصرف الصحي، في ظل الدمار الواسع الذي طال شبكات الصرف والبنية التحتية في مختلف مناطق القطاع.

وأوضح أن تدمير معظم شبكات الصرف الصحي فاقم من خطورة تجمع مياه الأمطار واختلاطها بمياه الصرف الصحي، الأمر الذي يرفع احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة داخل مخيمات النزوح المكتظة، ويضاعف المخاطر الصحية والبيئية التي تواجه العائلات، في ظل افتقارها إلى أبسط مقومات الحياة.

وحذّر محيسن من أن استمرار منع إدخال الخيام والمعدات الثقيلة ومضخات شفط المياه ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية مع توالي المنخفضات الجوية، مشددًا على ضرورة تدخل إغاثي عاجل يوفر أماكن إيواء آمنة، ويؤمّن احتياجات النازحين الأساسية، ويحول دون وقوع مزيد من الضحايا نتيجة الظروف الجوية القاسية.

Exit mobile version