
المركز الفلسطيني للإعلام
قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، حازم قاسم، إن استمرار قيادة السلطة الفلسطينية في مصادرة إرادة الشعب الفلسطيني وحرمانه من ممارسة حقه في الانتخابات على مدار أكثر من عشرين عامًا، يضعف الحالة الفلسطينية وينهش شرعية مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير.
وأكد قاسم، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن مؤسسات السلطة الفلسطينية لا ينبغي أن تبقى رهينة لدى قيادات تتصرف وفق اعتبارات فئوية وتمنع إجراء الانتخابات خشية الخسارة، مشددًا على ضرورة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس تعددي وديمقراطي، وفي إطار توافق وطني حقيقي يضمن مشاركة مختلف القوى والفئات الفلسطينية.
وأضاف أن الانتخابات كانت ستشكل فرصة أمام أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لإعادة ترتيب الأوضاع الفلسطينية، بما يفتح المجال أمام إغاثتهم، ويحول دون التدخلات الخارجية في شؤونهم.
وتأتي تصريحات قاسم عقب قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية المقررة في عام 2026، في تطور يعيد ملف تجديد الشرعيات الفلسطينية إلى واجهة الخلافات السياسية، وسط مطالبات بإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في شباط/فبراير 2026 مرسومًا دعا بموجبه الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، حيثما أمكن، وبما يضمن أوسع مشاركة ممكنة، على أن تجري وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وتحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية.
وفي سياق التطورات اللاحقة، وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 إلى أيلول/سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، فيما أصدر عباس مرسومًا رئاسيًا بهذا الشأن.
وعزت اللجنة التنفيذية القرار إلى تغير الظروف الميدانية والسياسية، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية وانعدام الأمن في قطاع غزة، وعدم تمكين لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين المحليين والدوليين من دخول القطاع، بما يحول دون تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشاملة.
ويأتي التأجيل في ظل استمرار الخلافات الفلسطينية بشأن آليات تجديد الشرعيات وتوحيد المؤسسات، وسط دعوات إلى حوار وطني شامل يضمن مشاركة مختلف القوى والفصائل، ويعيد الاعتبار لحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم وتحديد مستقبل نظامهم السياسي.
