
جنيف – المركز الفلسطيني للإعلام
حذّر المفوض العام السابق لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، من أن سكان قطاع غزة قد يواجهون مصيرا مشابها لمصير السكان الأصليين لأميركا، ما لم يتحرك المجتمع الدولي، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدهور مقومات الحياة في القطاع.
وقال لازاريني، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء: “في غزة، نعلم أن الوقت قد فات، وإذا لم نتحرك، فقد يكون مصير سكان غزة مشابها لمصير السكان الأصليين لأمريكا”.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل وفعّال لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذّرا من أن استمرار التقاعس يهدد بانهيار ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.
ووصف الأزمة الإنسانية في غزة بأنها من الأسوأ في العصر الحديث، في ظل الدمار الواسع ونقص الاحتياجات الأساسية والظروف المعيشية القاسية التي يواجهها السكان.
ويأتي تحذيره بينما تتراجع قدرة المؤسسات الإنسانية على تلبية احتياجات الفلسطينيين، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقليص عدد المستفيدين من مساعداته في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص خلال الشهر الجاري بسبب نقص التمويل، ما يحرم نحو نصف مليون فلسطيني من الدعم الذي كانوا يتلقونه.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، في 16 أكتوبر، من هشاشة التحسن المسجل في مواجهة سوء التغذية، مشيرة إلى أن نحو 800 ألف طفل ما زالوا نازحين في أماكن إيواء غير آمنة.
ووفق المعطيات يعاني طفل من كل ثمانية أطفال دون الخامسة من سوء التغذية المزمن، فيما لا يحصل سوى ثلث الأطفال دون الثانية على الحد الأدنى من التنوع الغذائي.
ميدانيا، لم يوقف مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار ارتقاء الشهداء، فقد استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل، اليوم الثلاثاء، جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي، بينهم زوجان استُهدفت شقتهما في مدينة غزة، وفتى يبلغ 17 عاما قرب خان يونس.
و تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران الاحتلال منذ بدء سريان الاتفاق 1500 شخص، في وقت لا يزال فيه التقدم نحو إعادة الإعمار ممنوعا بقرار صهيوني، لتتزامن مخاطر القصف مع تقلص المساعدات واستمرار النزوح.طيني للإعلام
