
المركز الفلسطيني للإعلام
بحث لقاء سياسي فلسطيني في إسطنبول رؤية لإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني، تقوم على التوافق الوطني وإنهاء الانقسام وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، مع التأكيد أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني يجب أن تأتي ضمن معالجة شاملة لأزمة التمثيل السياسي، لا باعتبارها مسارًا منفصلًا لتجديد شرعية السلطة.
ونظم مؤتمر فلسطينيي تركيا اللقاء – السبت- بمشاركة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، والمستشار السياسي لرئيس حركة حماس في الخارج جمال عيسى.
وبحث المشاركون مستقبل النظام السياسي الفلسطيني ومسار الانتخابات، إلى جانب سبل إعادة بناء التمثيل الوطني على قاعدة المشاركة والتوافق، في ظل استمرار الانقسام وتداعيات الحرب على قطاع غزة والتحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.
وشدد المشاركون على أن تنظيم الانتخابات يحتاج إلى معالجة أوسع لأزمة النظام السياسي والتمثيل الوطني، بما يضمن مشاركة مختلف القوى ومكونات الشعب الفلسطيني في المؤسسات السياسية.
تحولات الحرب
وقدم محمد الهندي قراءة للتحولات التي أحدثتها الحرب في المنطقة، محذرًا من رهن الاستراتيجية الفلسطينية بنتائج الانتخابات الإسرائيلية أو بتغير الحكومات في إسرائيل.
وأكد أن الانتخابات الفلسطينية يجب ألا تتحول إلى أداة لتجديد شرعية السلطة فقط، بل ينبغي أن تكون جزءًا من معالجة شاملة لأزمة النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بناء مؤسساته.
كما تناول الهندي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية مستقلة، لها جذورها وأبعادها الخاصة.
إعادة بناء منظمة التحرير
بدوره أكد جمال عيسى أن الانتخابات لا تكفي وحدها لمعالجة أزمة التمثيل السياسي الفلسطيني، مشددًا على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير ومؤسساتها على قاعدة الشراكة الوطنية.
وقال إن إعادة بناء النظام السياسي يجب أن تضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، بما يعيد توسيع قاعدة التمثيل السياسي ويمنح المؤسسات الوطنية شرعية قائمة على المشاركة.
وحضر ملف الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني ضمن النقاش، في إطار البحث عن صيغة يمكن أن تجمع بين استحقاق الانتخابات والحاجة إلى إعادة بناء النظام السياسي.
مخرج وطني يحمي القضية
من جهته، دعا جميل مزهر إلى تجاوز الحسابات الفصائلية والشخصية، والبحث عن مخرج وطني يحمي القضية الفلسطينية ويعيد ترتيب العلاقة بين القوى السياسية على أساس الشراكة.
واقترح مزهر مرحلة انتقالية تهيئ لحوار وطني شامل، وصولًا إلى صياغة وثيقة وطنية جامعة والتوافق على آليات إجراء الانتخابات وإعادة بناء المؤسسات الوطنية.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على الحاجة إلى صيغة وطنية جامعة تعيد بناء المؤسسات والتمثيل السياسي، وتفتح الطريق أمام إنهاء الانقسام، وتضمن مشاركة مختلف القوى الفلسطينية في رسم مستقبل المرحلة المقبلة.
ويعيد هذا الطرح الانتخابات الفلسطينية إلى إطار أوسع يتعلق بمستقبل النظام السياسي نفسه، ويطرح سؤالًا أساسيًا أمام القوى الفلسطينية: هل يمكن إجراء انتخابات جديدة دون إعادة بناء التوافق الوطني ومؤسسات التمثيل الفلسطيني؟

