Site icon Palestinealyoum

ليس اقتحاما للأقصى فقط.. اعتداءات الاحتلال تطال المقدسيين وتوقف حياتهم بشكل كامل

ليس اقتحاما للأقصى فقط.. اعتداءات الاحتلال تطال المقدسيين وتوقف حياتهم بشكل كامل

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

من باحات المسجد الأقصى إلى أسواق البلدة القديمة وشوارع سلوان، تتسع الاعتداءات والقيود الإسرائيلية خلال عيد العرش اليهودي، لتطاول حرية العبادة والتنقل وأرزاق المقدسيين.

فبالتزامن مع اقتحامات المستوطنين وأداء الطقوس داخل المسجد، تشهد المدينة إغلاق طرق ومحال تجارية، وسط تحذيرات محافظة القدس من استغلال الأعياد لفرض وقائع جديدة على حساب السكان وحقوقهم.

وحذّرت المحافظة، في بيان لها اليوم الثلاثاء، من أن اعتداءات المستوطنين على سكان البلدة القديمة خلال احتفالاتهم بعيد العرش تمثل تصعيدا خطيرا وممنهجا، مؤكدة أنها لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت تتكرر بصورة لافتة مع كل مناسبة أو عيد ديني يهودي.

وأوضحت أن هذه الاعتداءات تستهدف كبار السن والنساء وأصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الصحفيين والمصورين الذين يتعرضون للمضايقة والاعتداء أثناء توثيق ما يجري، بما يضع سكان المدينة والعاملين في تغطية أحداثها تحت ضغط متواصل.

وربطت المحافظة بين الاعتداءات المباشرة وتحويل شوارع القدس وأحيائها، ولا سيما البلدة القديمة ومداخلها، إلى ساحات لاستعراض القوة وفرض طقوس المستوطنين، معتبرة أن ذلك يمسّ حق المقدسيين في الأمن والحركة وممارسة حياتهم اليومية.

من اقتحام المسجد إلى تعطيل الأسواق

ويأتي تحذير المحافظة في ظل اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال أيام العيد، فقد اقتحم 1731 مستوطنا باحاته، أمس الاثنين، بحماية شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسا وصلوات، بالتزامن مع إجراءات مشددة في محيط المسجد والبلدة القديمة.

وسبق ذلك اقتحام 1500 مستوطن المسجد، الأحد، بحسب حصيلة محافظة القدس، وسط أداء طقوس قرب باب القطانين وإدخال ما يسمى “القرابين النباتية إلى الباحات.

 وامتدت الممارسات إلى محيط المسجد، حيث أُجبر أصحاب عدد من المحال في سوق القطانين على إغلاقها، بينما أدى مستوطنون طقوسا داخل السوق وصلوات عند باب حطة من الخارج.

وتُظهر هذه الوقائع امتداد أثر الاقتحامات خارج أسوار الأقصى، إذ تترافق الطقوس داخل المسجد وعند أبوابه مع تعطيل النشاط التجاري وتقييد الوصول، لتصبح الأسواق والطرق المحيطة جزء من المشهد ذاته.

إغلاقات تطاول تفاصيل الحياة

وفي سلوان، أفادت محافظة القدس، في بيانها الصادر الاثنين، أن قوات الاحتلال أغلقت مفرق وادي الربابة بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب باختناقات مرورية، كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة لتأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس.

واعتبرت المحافظة هذه الإجراءات تقييدا ممنهجا لحركة المقدسيين، مؤكدة أن حماية المستوطنين خلال اقتحامات الأقصى ترتبط بالإغلاقات والتشديدات التي ترافقها في البلدة القديمة وسلوان ومحيط المسجد، حيث يتحمل السكان أعباء تعطيل التنقل والمصالح.

وفي بيانها بشأن الاعتداءات على الأهالي، حذّرت المحافظة من أن اقتران الاعتداءات المتكررة بالقيود المفروضة خلال الأعياد اليهودية يخلق واقعا خطيرا يدفع إلى مزيد من التوتر والاحتقان في المدينة.

وتتقاطع هذه التحذيرات مع موقفها الداعي إلى وقف استغلال المناسبات الدينية لتغيير الواقع في الأقصى والقدس، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الإجراءات التي تستهدف حرية العبادة والوضع القائم في المسجد، وتوثيق الاقتحامات والاعتداءات والإغلاقات باعتبارها ممارسات مترابطة.

وبهذا المعنى، يتجاوز التصعيد أعداد المقتحمين للأقصى إلى ما يتركه في حياة المدينة، محل يُجبر صاحبه على إغلاقه، وطريق يتعطل أمام السكان، ومصلٍّ تُقيّد حركته، وصحفي يتعرض للاعتداء أثناء التوثيق، وهي تفاصيل تضع حق المقدسيين في البقاء والعمل والعبادة بأمان في صلب المواجهة اليومية مع سياسات فرض الأمر الواقع.

Exit mobile version