
المركز الفلسطيني للإعلام
حذّر مركز حقوقي فلسطيني من تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الانتقامية والعقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت الجمعة الماضية، مؤكدًا أن التدابير المتخذة تطال المدنيين وممتلكاتهم، وتفاقم معاناتهم الإنسانية.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيان صدر الأحد، إن قوات الاحتلال تنفذ سلسلة من الإجراءات العقابية في الخليل، تشمل إغلاق الطرق والمداخل، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين، وهدم المنازل والمنشآت، ومصادرة المركبات، وإجبار عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها.
وأوضح المركز أن هذه الإجراءات أدت إلى تهجير نحو 2500 فلسطيني، محذرًا من أن استهداف السكان المدنيين وفرض العقوبات عليهم بصورة جماعية يمثلان تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد أن تبرير هذه التدابير بعملية إطلاق النار لا يمنح سلطات الاحتلال أي أساس قانوني لمعاقبة السكان جماعيًا، أو المساس بمنازلهم وممتلكاتهم، أو فرض قيود واسعة على حياتهم اليومية، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين وعدم إخضاعهم لإجراءات انتقامية.
وأشار المركز إلى أن استمرار إغلاق المناطق السكنية وفرض القيود على حركة المواطنين، بالتزامن مع عمليات الإخلاء والهدم ومصادرة الممتلكات، يفاقم الأوضاع الإنسانية في الخليل، ويهدد مصادر رزق العائلات وقدرتها على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وحذّر من أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، الذي يشمل التضييق على الفلسطينيين واستهداف ممتلكاتهم وتهجيرهم من مناطق سكنهم، بما يهدد حقوقهم الأساسية ويزيد من معاناتهم.
ودعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف العقوبات الجماعية والإجراءات الانتقامية في الخليل، وإنهاء القيود المفروضة على حركة السكان، ووقف هدم المنازل ومصادرة الممتلكات، وضمان عودة العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها.
