
المركز الفلسطيني للإعلام
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأحد، أن المقاومة في لبنان أوقفت مشروع العدوان الإسرائيلي ومنعته من تحقيق أهدافه، مشدداً على استمرارها رغم ما وصفها بالتضحيات الكبرى.
وخلال كلمة ألقاها في مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينين العامين السابقين لحزب الله، السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، قال قاسم إن المقاومة واجهت القوات الإسرائيلية ومنعت تثبيت الاحتلال وإقامة المستوطنات في لبنان.
وبيّن أن المقاومة تمكنت من الصمود في مواجهة ما وصفه بالجحافل العسكرية الإسرائيلية، والتي قال إنها وصلت إلى نحو 90 ألف جندي وضابط، مؤكداً أن هذه القوات لم تتمكن من كسر المقاومة أو فرض أهدافها على الأرض.
صمود المقاومة في جنوب لبنان
ولفت قاسم إلى أن المقاومين أوقفوا تقدم الألوية وعشرات الآلاف من جنود الاحتلال، رغم القصف والتدمير، مشيراً إلى استمرار الثبات في عدد من البلدات والمواقع الجنوبية.
وعدّد مناطق بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر وغيرها، باعتبارها مواقع شهدت، وفق حديثه، صموداً في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية، موضحاً أن الصمود في علي الطاهر استمر ثلاثة أشهر.
وشدد على أن المواجهة جرت مع إسرائيل التي قال إنها تحظى بدعم أمريكي واسع، معتبراً أن حجم التضحيات لا يعني التراجع عن خيار المقاومة.
قاسم: لن نقبل الهزيمة
واستعاد قاسم مواقف سابقة له أكد فيها أن إسرائيل، وفق تقديره، لن تتمكن من تحقيق أهدافها في الميدان حتى لو طال أمد المواجهة.
وتحدث عن محاولة الاحتلال العودة إلى مناطق الجنوب، قائلاً إن الأمر قد يستغرق فترة طويلة، وإن قدرة القوات الإسرائيلية على تحقيق أهدافها تبقى موضع اختبار.
وجدد في هذا السياق تمسك حزب الله بالمقاومة باعتبارها، وفق رؤيته، الضمانة لتحرير الأرض وتحقيق الاستقلال والسيادة في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن مفهوم المقاومة لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل كل من يقاوم.
تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب
تزامنت تصريحات قاسم مع تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، إلى جانب تفجير منازل ومنشآت وتحركات عسكرية في عدد من البلدات الحدودية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف حول ترتيبات الوضع في جنوب لبنان، بالتوازي مع مسار تفاوضي وأمني ترعاه الولايات المتحدة.
وكانت التطورات الميدانية الأخيرة قد أبقت الجنوب في دائرة التوتر، رغم وجود مسار يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وتعكس مواقف قاسم، في هذا السياق، تمسك حزب الله باستمرار خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال، في وقت تتداخل فيه التطورات العسكرية في الجنوب مع النقاش اللبناني حول ترتيبات الأمن والسيادة ومستقبل الوضع على الحدود.

