Site icon Palestinealyoum

هدم وتجريف غرب دورا.. الاحتلال يدفع مخطط الحزام الاستيطاني خطوة جديدة

هدم وتجريف غرب دورا.. الاحتلال يدفع مخطط الحزام الاستيطاني خطوة جديدة

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني الدفع بمخطط استيطاني يهدف إلى تغيير المشهد الجغرافي غرب بلدة دورا جنوب الخليل، عبر تكثيف عمليات التجريف والهدم واقتلاع الأشجار، في اعتداءات متتابعة تستهدف أراضي الفلسطينيين ومنشآتهم الزراعية، وتضيّق الخناق على التجمعات الريفية في المنطقة.

وبدأت جرافات الاحتلال، صباح الثلاثاء، عمليات هدم وتجريف واسعة في منطقة حمصة غربي دورا، طاولت أراضي زراعية ومنشآت، وجدراناً استنادية وحجرية، إضافة إلى اقتلاع أشجار وتدمير أجزاء من الأراضي المعمّرة.

وقال رئيس بلدية الكوم والمورق، أحمد الرجوب، في تصريحات صحفية، إن الأراضي المستهدفة “خاصة ومسجلة بأسماء أصحابها”، نافياً ادعاء الاحتلال بأنها أراضٍ حكومية.

وأوضح الرجوب أن الاعتداءات تقع ضمن الحدود الإدارية للبلدية، في منطقة مصنفة “ج” وفق اتفاقيات أوسلو، معتبراً أن ما يجري يندرج في إطار محاولة تهجير سكان المنطقة وتهيئة الأرض لمشاريع استيطانية توسعية.

ودعا السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، إلى جانب الجهات الدولية والحقوقية، إلى التدخل العاجل لحماية سكان المنطقة وأراضيهم، في ظل استمرار الاعتداءات عليها.

من جهته، قال المواطن نضال الرجوب، إن قوات الاحتلال سبق أن سلّمت السكان إخطارات بإخلاء الأراضي، قبل أن تصل الجرافات وتبدأ بتدميرها.

وأضاف أن عمليات التجريف طاولت الأراضي المزروعة والمزرعة القائمة فيها، فيما هدمت القوات السلاسل الحجرية والجدران الإسمنتية واقتلعت مئات الأشجار.

ولا تبدو عملية حمصة منفصلة عن مسار متصاعد في غرب دورا؛ إذ شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة خطوات ميدانية شملت تجريف الأراضي، وشق الطرق، وتسليم إخطارات هدم، بالتوازي مع تحركات لإقامة بؤر ومشاريع استيطانية جديدة.

وفي يونيو الماضي، بدأت قوات الاحتلال أعمال حفر وتجريف في منطقة جبل طاروسا غرب دورا، بالتزامن مع نقل كرفانات وخزانات مياه ومعدات إلى الموقع، في خطوات وُصفت بأنها تمهيد لإقامة مستوطنة جديدة.

وفي يوليو، سلّمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم منازل وغرف زراعية ومنشآت في خربتي حمصة وسوبا، بحجة شق طريق يصل الطريق الاستيطاني رقم 35 بمنطقة طاروسا التي بدأ المستوطنون إقامة مستعمرة فيها.

وقبل أيام فقط، جرفت آليات الاحتلال أراضي فلسطينية في منطقة “الشعب الأبيض” بقرية المجد غرب دورا، في حلقة جديدة من استهداف الأراضي الزراعية في المنطقة.

ومطلع سبتمبر الجاري واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في منطقة الشلالة بمدينة الخليل، في اعتداءات رافقتها تحركات للمستوطنين وتغيير لمعالم الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

وتكشف هذه الوقائع المتتابعة عن مسار يتجاوز الاستيلاء على قطع منفردة من الأراضي، باتجاه إعادة تشكيل المنطقة عبر شبكة من الطرق والتجريف والمنشآت الاستيطانية، بما يهدد بتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية وعزل ريف دورا عن محيطه.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال أغسطس 2030 اعتداءات في الضفة الغربية والقدس، بينها 71 عملية هدم طاولت 155 منشأة.

وفي غرب دورا تحديداً، تبدو الجرافات جزءاً من مسار أوسع، تجريف الأرض أولاً، ثم شق الطرق وتثبيت البنية الاستيطانية، وصولاً إلى دفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل عن مناطقهم؛ وهو مسار يجعل حمصة وغيرها من قرى ريف دورا أمام واقع استيطاني يتشكل تدريجياً على حساب الأرض والسكان.

Exit mobile version