
المركز الفلسطيني للإعلام
تواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي، في وقت أثار اعتقال الصحفي والمصور الميداني حمزة حمدان في مدينة طولكرم انتقادات واسعة، وسط مطالبات بالإفراج عنه ووقف سياسة التضييق على الحريات الإعلامية.
وأدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، اليوم الاثنين، اعتقال أجهزة أمن السلطة للصحفي حمدان، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.
استدعاء يتحول إلى اعتقال
وقالت اللجنة إن أجهزة مخابرات السلطة استدعت الصحفي حمزة حمدان، قبل أن تحوّل الاستدعاء إلى اعتقال، مشيرة إلى أن ذلك جرى دون مذكرة اعتقال قانونية.
ويُعرف حمدان بتغطيته الميدانية للأحداث في مدينة طولكرم ومخيمها، وهو ما جعل اعتقاله، وفق اللجنة، يأتي في سياق أوسع من التضييق على الصحفيين الذين ينقلون مجريات الأحداث الميدانية في الضفة الغربية.
واعتبرت اللجنة أن اعتقاله يمثل حلقة جديدة في ما وصفته بـ”حملة قمع ممنهجة” تستهدف الصحفيين وأصحاب الرأي، وتضيّق على قدرتهم على أداء عملهم ونقل ما يجري على الأرض.
الملاحقة تطال الصحفيين والمدونين والطلاب
وأضافت اللجنة أن الملاحقة الأمنية، وفقًا لها، لم تعد تقتصر على النشطاء السياسيين، بل امتدت لتشمل فئات أخرى، بينها الصحفيون والمدونون والطلاب.
ورأت أن استمرار هذه الممارسات يشكل انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني، ويعكس تصاعدًا في القيود المفروضة على الحريات العامة في الضفة الغربية.
ويأتي اعتقال حمدان في ظل انتقادات متواصلة لسياسات الاستدعاء والاحتجاز التي تطال صحفيين ونشطاء على خلفية نشاطهم الإعلامي أو مواقفهم وآرائهم.
مطالبات بالإفراج ووقف التضييق
وطالبت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالإفراج الفوري عن الصحفي حمزة حمدان وكافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، داعية إلى وقف سياسات الملاحقة والتضييق بحق الصحفيين والنشطاء وأصحاب الرأي.
وأكدت أن حماية حرية الصحافة وحق التعبير تتطلب وقف الإجراءات التي تستهدف العاملين في المجال الإعلامي، وضمان قدرتهم على ممارسة عملهم دون ملاحقة أو احتجاز بسبب نشاطهم الصحفي.
ويعيد اعتقال حمدان إلى الواجهة ملف الحريات الصحفية في الضفة الغربية، في ظل مطالبات بوقف ملاحقة الصحفيين وتمكينهم من أداء دورهم في نقل الأحداث وتغطية التطورات الميدانية للجمهور.
