
القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
أثار تقرير عن خلاف بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، بشأن تحرك عسكري قد يقود إلى مواجهة مع إيران، هجوماً من قادة المعارضة الإسرائيلية، وصل إلى المطالبة بفتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو، وسط اتهامات بتوظيف الجيش لخدمة بقائه السياسي قبيل الانتخابات.
وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، نقلاً عن القناة 12، تلقّى زامير توجيهاً من المستوى السياسي بشأن عملية قد تفضي إلى مواجهة سريعة مع إيران، وطالب بمناقشة معمّقة قبل تنفيذها، وبالحصول على مستندات قانونية وتوقيعات المسؤولين السياسيين، ولم تُكشف طبيعة العملية، فيما نقل التقرير مخاوف عسكرية من استغلال الملف الإيراني انتخابياً.
وطالب رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، المستشارة القضائية للحكومة بفتح تحقيق ضد نتنياهو بشبهة “الخيانة”، متهماً إياه بمحاولة جرّ الدولة إلى الحرب لتعطيل الانتخابات.
وأعلن يائير غولان دعمه لزامير، واعتبر نتنياهو تهديداً أمنياً، فيما حذّر غادي آيزنكوت من تحويل الجيش إلى أداة في حملة رئيس الحكومة، مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها.
في المقابل، نفى نتنياهو وقوع خلاف مع رئيس الأركان، وقال إن التقارير تحجب تحذير زامير نفسه من محاولات إيرانية للمساس بالانتخابات.
ونفى وزير الحرب “يسرائيل كاتس”، اليوم الاثنين، وجود نية إسرائيلية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، ووصف التقارير عن خلافات بين القيادة السياسية والجيش في هذا الملف بأنها كاذبة ولا أساس لها، مشددا أن الموقف الإسرائيلي يقوم على الرد بقوة إذا بادرت إيران إلى الهجوم.
وتأتي هذه التطورات عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، وهي الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي تلته، وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة سباقاً متقارباً، مع تقدم نسبي لخصوم نتنياهو في بعض الاستطلاعات، من دون حسم قدرتهم على تشكيل حكومة بديلة.
وأظهرت استطلاعات نشرتها القناتان 12 و”كان” في 23 أكتوبر حصول معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على نحو 52 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، فيما قد تحصد الأحزاب العربية نحو 14 مقعداً، وفي استطلاع القناة 13، ارتفع تقدير مقاعد المعارضة إلى 54 مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، مع 16 مقعداً للأحزاب العربية.
وتحتاج أي حكومة إلى 61 مقعداً لضمان الأغلبية، ما يجعل النتائج النهائية ومواقف الأحزاب العربية والقوى الصغيرة حاسمة في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، يكتسب الجدل بشأن احتمال التصعيد مع إيران بُعداً انتخابياً إضافياً، وسط اتهامات المعارضة لنتنياهو باستغلال المخاوف الأمنية، وهي اتهامات ينفيها رئيس الحكومة ووزراؤه.
