
المركز الفلسطيني للإعلام
أكد مكتب إعلام الأسرى أن احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثامين الشهداء يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ويصيب عائلاتهم بألم متواصل نتيجة حرمانها من معرفة مصير أبنائها ووداعهم ودفنهم وفق شعائرهم الدينية، وذلك بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الذي يوافق 27 آب/أغسطس من كل عام.
وقال المكتب في بيان اليوم الخميس لمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء: إن المعطيات المتوفرة، استنادًا إلى ما كشفته وسائل إعلام، تشير إلى احتجاز الاحتلال جثامين نحو 1700 شهيد، فيما يبلغ عدد الشهداء المعلومة هوياتهم لدى الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى 799 شهيدًا.
وأوضح أن من بين هؤلاء 256 شهيدًا محتجزين في مقابر الأرقام، و99 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و81 طفلًا دون سن 18 عامًا، إضافة إلى 10 شهيدات، وسط ترجيحات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار وجود آلاف المفقودين في قطاع غزة.
وأشار المكتب إلى أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي ينتهجها الاحتلال منذ عقود تحرم عائلات الشهداء من حقوق أساسية، وتفرض عليها حالة من الانتظار والألم والحداد المعلّق.
وأضاف أن هذه السياسة تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض احترام الموتى ومعاملتهم بكرامة، كما تمس حق العائلات في معرفة مصير أبنائها ودفنهم وممارسة الشعائر الدينية المرتبطة بالموت والدفن.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير جميع المفقودين، وتسليم جثامين الشهداء إلى عائلاتهم دون قيد أو شرط، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في ظروف احتجاز الجثامين وطريقة التعامل معها، بما يشمل شبهات انتهاك حرمة الموتى.
وطالب بمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها احتجاز جثامين الشهداء، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود الشعبية والوطنية والقانونية لاسترداد الجثامين، وجعل هذه القضية جزءًا من جهود تحقيق الحقيقة والكرامة والعدالة لعائلات الشهداء.

