Site icon Palestinealyoum

الاحتلال يصعّد سياسة الإبعاد عن الأقصى بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات

الاحتلال يصعّد سياسة الإبعاد عن الأقصى بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات

المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، في إجراء يستهدف تقييد وصول المقدسيين إلى المسجد وحرمانهم من حقهم في الصلاة والوجود فيه، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين خلال موسم الأعياد العبرية.

وأبعدت سلطات الاحتلال 7 مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، بينهم حارس المسجد سامر أبو قويدر، إلى جانب حمزة جبر العباسي، ومحمد زلوم، وأمين العباسي، وصهيب عفانة، ونسيم خليل حمادة، ويوسف الرشق.

وتسلّم عدد من المقدسيين قرارات الإبعاد عبر تطبيق واتساب، مرفقة بخرائط تحدد المناطق المحظور عليهم الوصول إليها، إذ شملت القيود جميع أروقة المسجد الأقصى ومداخله والطرق المؤدية إليه، بما يوسّع نطاق الحظر ليشمل محيط المسجد والطرق المؤدية إليه.

وتكشف الأرقام عن اتساع نطاق هذه السياسة خلال العام الجاري، إذ سُجلت مئات قرارات الإبعاد بحق المقدسيين منذ بداية عام 2026، بينها مئات القرارات خلال النصف الأول من العام، في وقت بلغ فيه مجموع قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى خلال السنوات الماضية أكثر من ألف قرار.

وخلال الأيام الأولى من سبتمبر/أيلول الجاري، أصدرت سلطات الاحتلال قرارات جديدة بالإبعاد عن المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب الأعياد اليهودية وتصاعد الإجراءات المفروضة على المصلين والمرابطين في القدس.

سياسة متصاعدة

ولا تقتصر قرارات الإبعاد على فئة محددة من المقدسيين، فقد طالت خلال السنوات الماضية حراس المسجد الأقصى وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية ومرابطين ومرابطات وناشطين وشخصيات مقدسية، ضمن إجراءات متكررة تقيد حضورهم في المسجد وتحد من قدرتهم على الوصول إليه.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه ساحات الأقصى تزايدًا في اقتحامات المستوطنين، ولا سيما خلال مواسم الأعياد العبرية، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال هذه المناسبات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد وتغيير طبيعة المشهد القائم فيه.

إبعاد المقدسيين وتصعيد الاقتحامات

وتترافق سياسة الإبعاد مع تشديد الاحتلال إجراءاته عند أبواب المسجد الأقصى ومداخله، وفرض قيود على دخول المصلين، فيما تتواصل اقتحامات المستوطنين لساحاته بصورة متكررة، وسط محاولات لفرض مظاهر وطقوس تلمودية داخله.

ويحذّر المقدسيون من أن تكرار قرارات الإبعاد وتحويلها إلى إجراء واسع وممنهج يهدف إلى إفراغ المسجد من رواده الفلسطينيين، مقابل توسيع مساحة الاقتحامات والاستيطان الديني في أحد أكثر المواقع حساسية في مدينة القدس.

وبذلك، تتواصل سياسة الاحتلال في استخدام الإبعاد أداة للضغط على المقدسيين وتقييد وجودهم في المسجد الأقصى، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاقتحامات والإجراءات الميدانية، بما يثير مخاوف متزايدة من فرض تغييرات تدريجية على الواقع القائم في المسجد ومحيطه.

Exit mobile version