Site icon Palestinealyoum

الحقيقة تحت الأنقاض.. تقرير أممي يكشف وسائل الإعلام والمنصات التي سهلت إبادة غزة

قصف غزة

نيويورك – المركز الفلسطيني للإعلام

وضعت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي مؤسسات إعلامية غربية وإسرائيلية وشركات تكنولوجيا كبرى أمام اتهامات بالمساهمة في حجب حقيقة الجرائم المرتكبة في غزة، عبر تهميش الأصوات الفلسطينية وتكرار الروايات الإسرائيلية، معتبرةً أن تدمير الحقيقة أصبح جزء من تدمير الشعب الفلسطيني.

وفي تقريرها “الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية”، المدرج ضمن وثائق الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، تربط “ألبانيزي” بين استهداف الصحفيين، والسيطرة الإسرائيلية على المعلومات، وممارسات مؤسسات إعلامية ومنصات رقمية ترى أنها تسهّل ارتكاب الفظائع وتعرقل المساءلة.

وتتناول المقررة اعتماد وسائل إعلام كبرى على المصادر الرسمية الإسرائيلية، وتنتقد توجيهات تحريرية لدى “بي بي سي” و”نيويورك تايمز”، مشيرة، بالنسبة إلى الصحيفة الأميركية، إلى تعليمات مسرّبة بشأن استخدام تعبيرات منها “الإبادة الجماعية” و”التطهير العرقي” و”الأراضي المحتلة” و”فلسطين”، وتنتقد صياغة عناوين تحجب مسؤولية الجهة المنفذة عن مقتل المدنيين، مستحضرةً قضية الطفلة هند رجب.

وفي الإعلام الإسرائيلي، يرصد التقرير دعوات بثتها القناة 14 لمحو غزة، ويتناول تصريحات على القناة 12 تبرّر العنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين، وفي المقابل، يشير إلى دور “هآرتس” و”+972″ في مساءلة الروايات السائدة.

ويمتد الاتهام إلى “ميتا” و”إكس” وألفابت”، الشركة الأم لغوغل، عبر سياسات إدارة المحتوى والإعلانات، ويورد التقرير تقييد المحتوى الفلسطيني، واستجابة “تيك توك” و”ميتا” لطلبات إزالة إسرائيلية، فضلًا عن بث إعلانات إسرائيلية تنفي المجاعة وتهاجم مسارات المساءلة.

وتدعو “ألبانيزي” المؤسسات الإعلامية إلى التحقق من ادعاءات الأطراف المتحاربة قبل نشرها، ومنح التصحيحات بروزا مماثلا للأخبار الخاطئة، وإنهاء الإجراءات الانتقامية ضد الصحفيين بسبب تعبيراتهم المتعلقة بفلسطين، مطالبة المنصات بحفظ المواد التي توثّق جرائم محتملة، بدل حذفها، لضمان إتاحتها أمام آليات المحاسبة مستقبلا.

وتضع هذه الخلاصات وظيفة الإعلام نفسها موضع اختبار، فالمسؤولية، وفق التقرير، تشمل حماية الشهادة من المحو، وإخضاع رواية القوة للتدقيق، بدل منحها سلطة تعريف الجريمة وضحاياها.

Exit mobile version