Site icon Palestinealyoum

الديمقراطيون يحققون مكاسب كبيرة في انتخابات الكونغرس الأمريكي ويضيّقون الخناق على ترامب

الديمقراطيون يحققون مكاسب كبيرة في انتخابات الكونغرس الأمريكي ويضيّقون الخناق على ترامب

المركز الفلسطيني للإعلام

حقق الحزب الديمقراطي مكاسب انتخابية واسعة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، متقدمًا في مجلس النواب، ومحققًا نتائج لافتة في عدد من سباقات مجلس الشيوخ، في تحول سياسي من شأنه إعادة رسم موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، وتعزيز الضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وأظهرت حصيلة رصد نتائج الانتخابات، وفق إعلانات وكالة “أسوشيتد برس”، تقدم الديمقراطيين في مجلس النواب بحصولهم على 244 مقعدًا، مقابل 133 مقعدًا للجمهوريين، من أصل 435 مقعدًا، فيما يحتاج أي حزب إلى 218 مقعدًا لضمان الأغلبية.

وشهدت الانتخابات انتزاع الديمقراطيين عددًا من المقاعد التي كان يشغلها الجمهوريون، في مقدمتها الدائرة السادسة بولاية كنتاكي، حيث فاز زاك ديمبو على منافسه الجمهوري رالف ألفارادو.

وفي نيوجيرسي، فازت الديمقراطية ريبيكا بينيت بمقعد الدائرة السابعة، بعد تغلبها على الجمهوري توماس كين جونيور، كما حقق الحزب مكاسب في ولاية بنسلفانيا بفوز بوب بروكس وبيج كونيتي وجانيل ستيلسون بمقاعد في مجلس النواب.

وامتدت المكاسب إلى ولايات أخرى، بينها أوهايو، حيث فاز دون ليونارد بمقعد الدائرة الخامسة عشرة، وميشيغان التي انتزع فيها دونافان ماكيني مقعد الدائرة الثالثة عشرة.

حضور لافت لمرشحين مسلمين

وشهدت الانتخابات فوز عدد من المرشحين المسلمين، في نتائج حملت دلالات سياسية ومجتمعية داخل الولايات المتحدة.

وفاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.

كما أعيد انتخاب النائبة الديمقراطية الفلسطينية الأصل رشيدة طليب عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان، والنائب المسلم أندريه كارسون عن الدائرة السابعة في ولاية إنديانا.

وفي سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، أعلن المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزه على منافسه الجمهوري مايك روجرز. ويُعد السيد، وهو طبيب من أصول مصرية، من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة للدعم الأمريكي لإسرائيل، وقد جعل من وقف تمويل الحروب وإصلاح نظام الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء المعيشية محاور أساسية في حملته.

وفي حال تثبيت فوزه رسميًا، سيصبح أول مسلم يتولى عضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، في سابقة تاريخية.

مكاسب في مجلس الشيوخ

وفي مجلس الشيوخ، أظهرت الحصيلة الأولية حسم 18 مقعدًا من أصل 35 مقعدًا مطروحًا للانتخابات، فاز الديمقراطيون بـ13 منها، مقابل خمسة للجمهوريين.

ومن أبرز النتائج فوز الديمقراطية آني أندروز بمقعد ولاية كارولاينا الجنوبية، بعد تغلبها على دارلين غراهام، منتزعة مقعدًا من الجمهوريين، في أول انتقال لمقعد الولاية إلى الديمقراطيين منذ عام 1998، وفق وسائل إعلام أمريكية.

وفي كارولاينا الشمالية، انتزع الديمقراطي روي كوبر مقعدًا كان يشغله الجمهوريون، بعد فوزه على مايكل واتلي.

كما احتفظ الديمقراطي جيف ميركلي بمقعد ولاية أوريغون، وأعيد انتخاب جون أوسوف عن جورجيا، ومارك وارنر عن فرجينيا، وكوري بوكر عن نيوجيرسي.

وفي المقابل، حافظ الجمهوريون على مقاعدهم في عدد من الولايات، بينها أركنساس وأوكلاهوما.

وبحسب الحصيلة المنشورة، بلغ رصيد الديمقراطيين وحليفَيهم المستقلين 47 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مقابل 36 للجمهوريين، ضمن المقاعد التي أمكن تحديد تبعيتها حتى وقت إعداد التقرير، بينما يتطلب ضمان الأغلبية 51 مقعدًا، ما يعني أن المنافسة على السيطرة على المجلس لم تكن محسومة وفق هذه الأرقام.

مكاسب في انتخابات حكام الولايات

ولم تقتصر المكاسب الديمقراطية على الكونغرس، بل امتدت إلى انتخابات حكام الولايات، حيث فازت كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تنتخب لهذا المنصب في الولاية.

كما فازت الديمقراطية إيمي أكتون بمنصب حاكمة أوهايو، وخافيير بيسيرا بمنصب حاكم كاليفورنيا، وديب هالاند بمنصب حاكمة نيو مكسيكو.

وفي نيويورك، احتفظت الديمقراطية كاثي هوكول بمنصب الحاكمة، بعد فوزها على الجمهوري بروس بلاكمان، المدعوم من ترامب، فيما أعيد انتخاب الجمهورية سارة هاكابي ساندرز حاكمة لولاية أركنساس.

اختبار سياسي لإدارة ترامب

وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب، في 20 يناير/كانون الثاني 2025، والمقرر أن تنتهي في التاريخ نفسه عام 2029.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية خاصة؛ إذ تحدد موازين القوى داخل مجلسي الكونغرس خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية، وتؤثر بصورة مباشرة في قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير التشريعات المتعلقة بالاقتصاد والهجرة والإنفاق الحكومي والسياسة الخارجية.

ومن شأن انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، إذا استقرت النتائج عند الحصيلة المعلنة، أن يمنحهم أدوات رقابية وتشريعية أوسع لمواجهة سياسات ترامب، وفتح ملفات تتعلق بأداء إدارته ومحاسبتها.

وفي تعليقه على النتائج، قال ترامب إن الجمهوريين كانوا سيحققون فوزًا كاسحًا لو كان اسمه مدرجًا على بطاقات الاقتراع.

ولا تزال النتائج المعلنة أولية وغير رسمية، بانتظار استكمال فرز الأصوات وتدقيقها والتصديق عليها من السلطات الانتخابية المختصة في الولايات.

Exit mobile version