Site icon Palestinealyoum

المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم بالضفة.. قطع أشجار الزيتون وسرقة الأغنام والدبلوماسيون في مرمى الهجمات

مستوطنون يعتدون على دبلوماسيين أوروبيين

المركز الفلسطيني للإعلام

صعّدت مجموعات المستوطنين اعتداءاتها على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مستهدفةً أشجار الزيتون ومصادر رزق المزارعين والبنية التحتية، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، فيما امتدت اعتداءاتها إلى وفد دبلوماسي أوروبي، في حادثة أثارت ردود فعل وانتقادات دولية.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين قطعوا أكثر من 80 شجرة زيتون في قرية كيسان، في اعتداء يستهدف الأشجار المثمرة ومصادر رزق أصحاب الأراضي.

وفي محافظة الخليل، منع مستوطنون مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون في منطقة النبي صالح ببلدة إذنا، غربي المدينة، ما يحرمهم من الاستفادة من محاصيلهم في موسم يشكل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.

وفي محافظة نابلس، سرق مستوطنون كوابل كهربائية عقب قطع أعمدة الكهرباء في قرية مجدل بني فاضل، جنوب المدينة، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية في المنطقة.

كما هاجم مستوطنون منطقة «ماعين» جنوب الخليل، وسرقوا أغنامًا تعود لمواطنين، وسط إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة في المكان.

اعتداء على وفد دبلوماسي أوروبي

وفي تطور يعكس اتساع نطاق الاعتداءات، هاجم مستوطنون، السبت، وفدًا دبلوماسيًا أوروبيًا وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، خلال وجودهم في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله، في زيارة تضامنية مع المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون.

وشمل الوفد دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، فيما تعرضت مركبات دبلوماسية للاعتداء، وحُطم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية، كما تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء.

وفي أعقاب الحادثة، رفض دبلوماسي أوروبي تعرّض للهجوم تشكيك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ملابسات الاعتداء، مؤكدًا أن الوقائع واضحة وأن الوفد تعرض للهجوم بالفعل.

ونقلت وسائل إعلام عن الدبلوماسي، الذي لم تكشف عن هويته، قوله: «الوقائع واضحة، لقد تعرضنا للهجوم»، مستنكرًا تحميل الوفد مسؤولية ما حدث بذريعة عدم التنسيق المسبق للزيارة.

وأضاف أن «إسرائيل هي المسؤولة عن الأمن في المنطقة المصنفة (ب)»، متسائلًا عن أسباب استهداف الأشخاص والدبلوماسيين أثناء وجودهم في المنطقة، ومشيرًا إلى أن الفلسطينيين يجب أن يتمكنوا من قطف الزيتون دون التعرض للاعتداءات.

وجاءت تصريحاته ردًا على تشكيك نتنياهو في التقارير التي تحدثت عن الاعتداء على الدبلوماسيين، ومطالبته بتقديم أدلة قوية لإثبات الاتهامات، رغم إدانة جيش الاحتلال للحادثة وإعلانه فتح تحقيق بالتعاون مع الشرطة لتحديد هوية المعتدين.

وأثار الاعتداء انتقادات داخل إسرائيل أيضًا، إذ اتهم رئيس حزب «يشار» المعارض، غادي آيزنكوت، حكومة نتنياهو برعاية ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية.

موسم الزيتون تحت وطأة الاعتداءات

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، الذي يشكل ركيزة اقتصادية أساسية لآلاف العائلات في الضفة الغربية، وسط محاولات متكررة لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وسرقة محاصيلهم وتخريب أشجارهم.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت آلاف الأشجار والممتلكات الفلسطينية خلال العام الجاري، في وقت تتواصل فيه الهجمات على المزارعين والمتضامنين الأجانب والصحفيين.

ولا تقتصر تداعيات هذه الاعتداءات على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى تهديد الموسم الزراعي وتقويض مصادر دخل العائلات الفلسطينية، فضلًا عن تضييق قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم بحرية وأمان.

ويبرز الاعتداء على الوفد الدبلوماسي في بلدة الطيبة اتساع دائرة الاستهداف، بعدما طالت الهجمات شخصيات أجنبية رسمية ومتضامنين دوليين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها ووقف سياسة الإفلات من العقاب.

Exit mobile version