Site icon Palestinealyoum

المنظمات الأهلية تنتقد تغييب أونروا عن اجتماع لجنة إدارة غزة

اجتماع اللجنة الوطنية

المركز الفلسطيني للإعلام

أعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استغرابها واستهجانها لعدم مشاركة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا” في الاجتماع التنسيقي الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة مع عدد من هيئات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في القطاع لبحث استراتيجية التعافي المبكر وترتيب التدخلات ذات الأولوية وآليات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وقالت الشبكة، في بيان السبت، إنها تتابع الاجتماع الذي تناول ترتيبات التعافي المبكر في قطاع غزة، مؤكدة أهمية تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الإنسانية والتنموية بما يخدم السكان، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن أي نقاش يتعلق بالتعافي أو إعادة الإعمار أو تقديم الخدمات الإنسانية لا يمكن أن يكون شاملًا وفاعلًا من دون مشاركة جميع الجهات الإنسانية الرئيسية، وفي مقدمتها الأونروا والمنظمات الأهلية الفلسطينية وممثلو المجتمع المحلي.

ما سر تغييب الأونروا؟

وأكدت الشبكة أن الأونروا تمثل بنية مؤسسية وإنسانية أساسية في قطاع غزة، بالنظر إلى خبرتها المتراكمة وحجم حضورها الميداني وشبكة مرافقها وكوادرها، إضافة إلى دورها في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والحماية والخدمات الاجتماعية.

وشددت على أن دور الوكالة لا يقتصر على تقديم المساعدات، بل يمتد إلى امتلاك قدرة تشغيلية واسعة وعلاقات مباشرة مع المجتمعات المحلية.

ورأت الشبكة أن مستقبل الخدمات الإنسانية في غزة يجب ألا يقوم على استبعاد أو تهميش أي مؤسسة إنسانية رئيسية، وإنما على التكامل بين مختلف مكونات منظومة الاستجابة، بما يضمن استمرارية الخدمات ويحد من الازدواجية ويرفع كفاءة الوصول إلى السكان الأكثر احتياجًا.

ودعت إلى إشراك الأونروا بصورة كاملة وفاعلة في جميع آليات التنسيق المتعلقة بالاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب ضمان مشاركة منظمات العمل الأهلي والمجتمع المدني في التخطيط وصنع القرار باعتبارها شريكًا وطنيًا أصيلًا، وليس مجرد جهة منفذة للبرامج التي تحددها أطراف أخرى.

كما طالبت بإنشاء آلية تنسيق شاملة وشفافة تضم اللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة ووكالاتها والأونروا والمنظمات الأهلية الفلسطينية والجهات المحلية ذات الصلة، مؤكدة ضرورة عدم اتخاذ قرارات بشأن مستقبل الخدمات الإنسانية أو إعادة الإعمار من دون مشاركة المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات فعليًا للسكان.

متطلبات التعافي ما هي؟

وشددت الشبكة على أن ترتيبات التعافي وإعادة الإعمار يجب أن تقوم على الشفافية والمشاركة والشمول والمساءلة، وأن تستند إلى الاحتياجات الإنسانية وحقوق السكان ومبادئ العمل الإنساني، وفي مقدمتها الإنسانية والحياد والاستقلال وعدم التمييز.

وأكدت أن عملية التعافي وإعادة الإعمار ينبغي أن تعكس الاحتياجات والأولويات التي يحددها السكان والمجتمع الفلسطيني، وأن توحيد الجهود لا يعني توحيد المؤسسات أو إقصاء بعضها، وإنما بناء شراكة تجمع القدرات والخبرات المتاحة لخدمة سكان قطاع غزة.

وحذرت الشبكة من أن استبعاد الأونروا أو المنظمات الأهلية الفلسطينية من أي مسار يتعلق بمستقبل العمل الإنساني والتعافي في غزة من شأنه إضعاف شمولية هذا المسار وفاعليته، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى أوسع شراكة إنسانية ومجتمعية ممكنة، بعيدًا عن التجزئة المؤسسية.

من شارك في الاجتماع؟

وعقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) وهيئات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة (باستثناء أونروا) اجتماعاً تنسيقياً الثلاثاء الماضي، “هدف الى مواءمة استراتيجية الأمم المتحدة للإنعاش المبكر مع برنامج اللجنة الوطنية لتعافي غزة (GRP)، وتحديد التدخلات ذات الأولوية وترتيب آليات العمل المشترك لضمان استجابة متكاملة وفعّالة لاحتياجات سكان قطاع غزة، كافة”.

وضمّ وفد الأمم المتحدة ممثلين رفيعي المستوى عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO). وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، ومكتب الممثل الأعلى لمجلس السلام (OHR)، ومعهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI)، إلى جانب مفوضي اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

Exit mobile version