
القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
أظهرت نتائج فرز الأصوات العادية في انتخابات الكنيست الصهيوني، اليوم الأربعاء، بقاء معسكري بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت دون أغلبية برلمانية، مقابل ارتفاع تمثيل القائمتين العربيتين إلى 19 مقعدا، فيما تتجه الأنظار إلى أكثر من 600 ألف صوت في الأظرف المزدوجة، قد تعدّل توزيع المقاعد دون أن تحسم بالضرورة مأزق تشكيل الحكومة.
وبحسب القناة 12 العبرية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت، بعد استكمال فرز الأصوات باستثناء الأظرف المزدوجة.
وبهذه الحصيلة، يحتاج معسكر نتنياهو إلى ثمانية مقاعد إضافية لبلوغ عتبة الـ61، فيما تفصل معسكر آيزنكوت عنها 13 مقعدا، وهو ما يُبقي تشكيل الحكومة مرتبطا بمفاوضات التحالفات ومواقف الأحزاب من التعاون خارج حدود معسكراتها.
وتصدّر الليكود النتائج بـ26 مقعدا، يليه حزب “يشار” بزعامة آيزنكوت بـ21، ثم القائمة المشتركة العربية بـ13 مقعدا.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 600 ألف صوت لم تُحسم بعد، مقدّرة وزنها الانتخابي بما يعادل نحو 14 مقعدا، وتشمل هذه الأظرف أصوات الجنود وفئات أخرى تصوّت خارج مراكز اقتراعها المعتادة، وتخضع لإجراءات تحقق إضافية قبل احتسابها.
ولا تعني الإشارة إلى 14 مقعدا وجود مقاعد إضافية تُلحق بالحصيلة الحالية، بل إن إدخال هذه الأصوات سيؤدي إلى إعادة احتساب حصص الأحزاب ضمن مقاعد الكنيست الـ120.
وبحسب تقدير إذاعة الجيش، تميل أصوات الأظرف المزدوجة عادة إلى تعزيز الأحزاب الصهيونية وتقليص تمثيل القوائم العربية مقارنة بالنتائج السابقة لفرزها.
ومع ذلك، رجّحت الإذاعة ألا تقود التغييرات المرتقبة إلى تجاوز أي من المعسكرين عتبة الـ61 مقعدا، وهو تقدير يبقى مرهونا بما ستسفر عنه عملية الفرز.
وتمنح النتائج الحالية القائمتين العربيتين وزنا مؤثرا في حسابات الحكومة المقبلة؛ إذ يبلغ مجموع مقاعدهما مع معسكر آيزنكوت 67 مقعدا حسابيا، غير أن هذا المجموع لا يمثّل ائتلافا قائما، ولا يحسم استعداد أطرافه للتعاون أو الاتفاق على برنامج حكومي.
وفي هذا السياق، دعا رئيس حزب “الديمقراطيين”، يائير غولان، أحزاب المعارضة إلى تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية، رافضا التمييز بين أصوات الناخبين اليهود والعرب.
وبانتظار الأظرف المزدوجة، تضع الحصيلة الراهنة نتنياهو أمام صعوبة استعادة أغلبية معسكره، فيما تواجه المعارضة اختبار تحويل المقاعد المناهضة له إلى شراكة سياسية. وعليه، فإن انتهاء الفرز سيحسم أوزان الأحزاب، لكنه قد يترك هوية الحكومة المقبلة معلّقة على تفاهمات ما بعد الانتخابات.
