
المركز الفلسطيني للإعلام
كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء الأحد، للمرة الأولى، مشاهد من كواليس ظهور قائد إعلامها العسكري والناطق باسمها حذيفة سمير الكحلوت “أبو عبيدة”، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، وأعدت بث خطابه الأخير الذي وصفته بأنه “خطاب الوداع الأخير”.
“خطاب الوداع الأخير”
وأعادت كتائب القسام بث الخطاب الأخير لأبو عبيدة، وقدمته بعبارة: “خطاب الوداع الأخير.. يوم أقام الشهيد القائد حذيفة الكحلوت أبو عبيدة الحجة على الجميع”، في استعادة للخطاب الذي كان آخر ظهور إعلامي له قبل استشهاده.
وأظهرت المشاهد الجديدة لحظات ما قبل ظهور أبو عبيدة، وهو يضع اللثام والكوفية على وجهه استعدادا لإلقاء الخطابات العسكرية، في كواليس تكشف جانبا من التحضيرات التي كانت تسبق ظهوره أمام الجمهور.
كما ظهر أبو عبيدة إلى جانب القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف داخل غرفة عمليات، خلال التحضير لعملية “طوفان الأقصى”، فيما أظهرت مشاهد أخرى تلاوته دعاء مأثورا برفقة مجموعة من عناصر القسام.
رسالة “شكر وامتنان”
وبالتزامن مع نشر الكواليس وإعادة بث الخطاب الأخير، نشرت كتائب القسام رسالة سابقة كتبها أبو عبيدة في 18 كانون الثاني/يناير 2025، ووجهها إلى العاملين في الإعلام العسكري تحت عنوان “شكرا وامتنان”.
وأشاد أبو عبيدة في رسالته بجهود العاملين في الإعلام العسكري، مثمنا أدوار المصورين والموثقين والمحررين والمصممين والباحثين وسائر العاملين خلف الكواليس، كما وجه التحية إلى من وصفهم بـ”الجنود المجهولين” الذين أسهموا في صناعة الصورة الإعلامية.
وكتب أن العاملين في الإعلام العسكري واصلوا عملهم “471 يوما حتى الآن بلا كلل أو تراجع”، رغم حجم الابتلاء وعظم التضحيات وضراوة المعركة، معتبرا أن الإعلام العسكري كان حاضرا منذ اللحظات الأولى للمواجهة.
مضت محطة وندخل أخرى
وتحدث أبو عبيدة في رسالته عن المرحلة المقبلة، قائلا: “مضت محطة وندخل أخرى”، مشيرا إلى ما تحمله من تحديات وعقبات، ومؤكدا أن “الضريبة كبيرة والتضحية عظيمة”.
ودعا رفاقه إلى مواصلة العمل والاستعداد للمرحلة الجديدة، معربا عن ثقته بأنهم سيواصلون أداء مهمتهم، ومختتما رسالته بالدعاء لهم بأن يثبتهم الله ويسدد خطاهم.
عام على الاستشهاد
وفي 30 آب/أغسطس 2025، استشهد حذيفة الكحلوت “أبو عبيدة” برفقة زوجته وثلاثة من أبنائه في استهداف إسرائيلي بحي الرمال غربي مدينة غزة.
وكان أبو عبيدة قد ارتبط على مدى سنوات ببيانات وخطابات كتائب القسام، وظل ظهوره ملثما بالكوفية التي أصبحت جزءا من صورته الإعلامية، فيما تحول خطابه الأخير، بعد استشهاده، إلى ما وصفته الكتائب بـ”خطاب الوداع الأخير”.
وتجمع المشاهد التي كشفتها الكتائب بين لحظات ما قبل الظهور، والخطاب الأخير، والرسالة التي وجهها أبو عبيدة إلى رفاقه، لتقدم صورة عن آخر محطاته الإعلامية قبل استشهاده، وتعيد إلى الواجهة كلماته التي تركها خلفه.

