Site icon Palestinealyoum

بذكرى وعد بلفور.. لقاء وطني بجنوب لبنان ضرورة الوحدة الفلسطينية لمواجهة مشاريع التصفية

بذكرى وعد بلفور.. لقاء وطني بجنوب لبنان ضرورة الوحدة الفلسطينية لمواجهة مشاريع التصفية

نظّم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج – منسقية لبنان، بالتعاون مع منظمة ثابت لحق العودة، لقاءً وطنياً حاشداً في مخيم البص جنوب لبنان، إحياءً للذكرى الـ109 لوعد بلفور، تحت عنوان بصمود ووحدة شعبنا ننتصر، بمشاركة علماء دين وشخصيات وطنية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والمؤسسات والفعاليات الشعبية.

وشهد اللقاء، الذي عُقد عصر الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 في قاعة الصديق، كلمات لرئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ الدكتور حسين قاسم، ومدير منظمة ثابت لحق العودة وعضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج سامي حمود، ومسؤول الإعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان أحمد مراد، الذي ألقى كلمة باسم فصائل العمل الوطني الفلسطيني.

كما تحدث منسق مؤتمر 14 مليون في لبنان إياد عبد العال، ورئيس الهيئة الإدارية للملتقى الوطني لشباب فلسطين خالد فهد، مؤكدين بطلان وعد بلفور وعدم شرعيته، ومسؤولية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي السياسية والقانونية والأخلاقية عن جريمة اغتصاب فلسطين وتهجير شعبها من أرضه وممتلكاته.

وشدد المتحدثون على أن وعد بلفور لا يمنح الاحتلال أي شرعية، ولا ينتقص من الحقوق التاريخية والوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الأرض والمقدسات وعودة اللاجئين، مؤكدين تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية رغم مرور أكثر من قرن على صدور الوعد.

وفي سياق مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية، دعا المشاركون إلى استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وحالة الاستفراد بالقرار، والعمل على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها على أسس وطنية وديمقراطية، بما يضمن الشراكة الحقيقية ومشاركة مختلف القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، بعيداً عن الإقصاء والتعيين واحتكار القرار الوطني.

وتناول اللقاء مشروع الحوكمة المطروح للمخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث عبّر المتحدثون عن مخاوف أبناء الشعب الفلسطيني من أي مقاربة تختزل وجودهم في البعدين الأمني والإداري، على حساب حقوقهم الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكدوا أن ضمان الحقوق وتحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وتوفير مقومات العيش الكريم يجب أن يشكل مدخلاً أساسياً لأي حوار لبناني فلسطيني، مشددين على أن نجاح أي مشروع يتطلب التنسيق والتشاور وإشراك جميع مكونات المجتمع الفلسطيني في مناقشته وصياغته وتحديد أولوياته.

وشملت الجهات التي أكدوا ضرورة مشاركتها الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية والمؤسسات والجمعيات والفعاليات الشعبية، بما يضمن معالجة قضايا المخيمات من منظور شامل يراعي احتياجات اللاجئين وحقوقهم.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وتعزيز وحدته وشراكته الوطنية تمثل مرتكزات أساسية لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية والتهجير، والحفاظ على الهوية الوطنية، وصولاً إلى الحرية والتحرير والعودة.

Exit mobile version