Site icon Palestinealyoum

بن غفير يواصل مسلسل دعايته الإجرامية لانتخابات الكنيست باقتحام الأقصى

بن غفير يواصل مسلسل دعايته الإجرامية لانتخابات الكنيست باقتحام الأقصى

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ظهر اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة تأتي ضمن سلسلة اقتحامات وانتهاكات للمقدسات الإسلامية، بالتزامن مع تصاعد تحركاته الإعلامية والسياسية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن بن غفير اقتحم المسجد برفقة عشرات المستوطنين، وتجولوا في باحاته، فيما تلقى المستوطنون شروحات حول «الهيكل» المزعوم، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة تصعيدية يتبناها بن غفير، الذي بات يتباهى علنًا بإجراءات تستهدف الفلسطينيين ومقدساتهم، في مسعى لتعزيز حضوره داخل أوساط اليمين الصهيوني المتطرف وتقديم نفسه بوصفه أحد أبرز الداعين إلى تشديد السياسات القمعية بحق الشعب الفلسطيني، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

ولا يقتصر استثمار بن غفير السياسي على اقتحام المسجد الأقصى، إذ يتفاخر كذلك بالإجراءات العقابية المفروضة على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بما يشمل تقليص حصص الطعام والحد من إدخال أصناف غذائية، إلى جانب فرض قيود على المياه والاستحمام وزيارات الأهالي، في ممارسات تثير انتقادات واسعة بشأن ظروف الاعتقال والانتهاكات الواقعة بحق الأسرى.

وفي أحدث مظاهر هذه السياسات، تباهى الوزير الإسرائيلي بحرمان الأسرى من أصناف غذائية، مطلقًا على نفسه وصف «وزير الخبز»، فيما عاقبت إدارة السجون ثمانية أسرى في سجن «لافي» بالحبس الانفرادي، بعد جمعهم كميات محدودة من الطعام لإعداد كعكة احتفالًا باحتمال رحيله عن منصبه عقب الانتخابات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

كما تترافق هذه الممارسات مع تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، والاعتداءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية، إلى جانب التضييق على المواطنين الراغبين في الوصول إلى المسجد الأقصى، في إطار سياسات إسرائيلية تسعي إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع الديني والتاريخي للمدينة المقدسة.

وفي المسجد الأقصى، تواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وتدقق في هوياتهم الشخصية، وتحتجز بعضها عند الأبواب الخارجية، بالتزامن مع توفير الحماية لاقتحامات المستوطنين، بما يعمّق المخاوف من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد وفرض تقسيم زماني ومكاني فيه.

وتشهد باحات الأقصى اقتحامات متكررة من المستوطنين وقوات الاحتلال، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسط دعوات مقدسية وشعبية إلى تكثيف شد الرحال والرباط في المسجد، والتصدي لمخططات التهويد والتقسيم، والحفاظ على هويته الإسلامية ومكانته الدينية.

ويرى مراقبون أن احتفاء بن غفير بهذه الإجراءات، وتحويل الاعتداءات على الأسرى والمقدسات والمنازل الفلسطينية إلى مادة للاستعراض السياسي، يعكسان توظيف ملف التصعيد ضد الفلسطينيين في المنافسة الانتخابية، بهدف استقطاب جمهور اليمين المتطرف وتعزيز حضوره في المشهد السياسي الإسرائيلي.

ومع اقتراب الانتخابات، تتصاعد المخاوف من أن يدفع التنافس داخل معسكر اليمين الإسرائيلي نحو مزيد من التشدد والانتهاكات بحق الفلسطينيين، في ظل استمرار اقتحامات الأقصى وسياسات التضييق على الأسرى وعمليات الهدم، بما يهدد بتوسيع دائرة التوتر ويضع المقدسات والحقوق الفلسطينية أمام تحديات متزايدة.

Exit mobile version