Site icon Palestinealyoum

 تصاعد الاعتداءات يوسّع المواجهة.. 420 عملاً مقاوماً بالضفة في أكتوبر

عمليات المقاومة بالضفة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

اتسعت المواجهات وأعمال التصدي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال أكتوبر الماضي، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولا سيما على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

ورصد مركز معلومات فلسطين “معطى” 420 عملاً مقاوماً، مقارنة بـ190 في سبتمبر، بزيادة تجاوزت 121%، شكّلت المواجهات والتحركات الشعبية والتصدي للمستوطنين معظمها.

وبحسب إحصائية المركز، توزّعت الحصيلة بين 405 أعمال مقاومة شعبية و15 عملية نوعية، فيما أسفرت العمليات خلال الشهر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 11 إسرائيلياً، بين جنود ومستوطنين، مقابل قتيل واحد وثلاثة جرحى في الشهر السابق.

ويأتي هذا الارتفاع في شهر وثّقت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 3133 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بزيادة بلغت 52.8% مقارنة بالشهر الذي سبقه، وشملت الحصيلة 1764 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال، و1369 اعتداء للمستوطنين، الذين ارتفعت اعتداءاتهم بأكثر من الضعف خلال شهر واحد.

وتُظهر معطيات “معطى” أن التحركات الشعبية شكّلت أكثر من 96% من مجمل الأعمال المرصودة، إذ سجّل المركز 308 أعمال ضمن المواجهات وإلقاء الحجارة، و79 عملاً للتصدي لاعتداءات المستوطنين، إضافة إلى 12 مظاهرة ومسيرة، وست حالات إلقاء زجاجات حارقة ومفرقعات نارية.

وتبرز هذه الأرقام اتساع حضور التصدي الأهلي في القرى والبلدات التي تتعرض لهجمات المستوطنين، في وقت جعل فيه استهداف المزارعين ومحاصيلهم ومنع الوصول إلى الأراضي موسم الزيتون ساحة متكررة للاعتداءات والمواجهات.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لم تقتصر اعتداءات أكتوبر على العنف المباشر، بل شملت تخريب الممتلكات والمزروعات، وفرض الإغلاقات، وإقامة بؤر استيطانية وهدم منشآت وإصدار أوامر عسكرية، بما يضاعف الضغوط على السكان وقدرتهم على البقاء في أراضيهم.

وفي مؤشر أممي على حدة التصعيد، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” 397 هجوماً للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات بين الأول و26 أكتوبر، وهي أعلى حصيلة شهرية لهذا النوع من الهجمات منذ بدء توثيقها عام 2006، وخلال الفترة من 20 إلى 26 من الشهر، رصد المكتب 62 هجوماً طاولت 49 تجمعاً فلسطينياً.

وتصدّرت محافظة رام الله والبيرة حصيلة “معطى” بـ170 عملاً مقاوماً، تلتها نابلس بـ101، بما يشكّل نحو ثلثي مجموع الأعمال في الضفة والقدس.

وسجّلت الخليل 36 عملاً وجنين 34، فيما توزّعت بقية الحصيلة على القدس وسلفيت بواقع 16 لكل منهما، وبيت لحم وقلقيلية بـ14 لكل منهما، وطوباس بعشرة، وطولكرم بثمانية، وأريحا بعمل واحد.

وفي تفاصيل التحركات الشعبية، شهدت رام الله والبيرة 127 مواجهة و33 عملاً للتصدي لاعتداءات المستوطنين، فيما سجّلت نابلس 54 مواجهة وتصدّرت أعمال التصدي بـ36 عملاً، ورصد المركز كذلك 31 مواجهة في جنين، و23 مواجهة وسبعة أعمال تصدٍّ في الخليل.

ويتقاطع هذا التوزع مع خريطة الاعتداءات التي أعلنتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان؛ إذ تصدّرت رام الله والبيرة ونابلس والخليل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، واستحوذت مجتمعة على نحو 61% من إجماليها، ويضع هذا التداخل الجغرافي تصاعد المواجهات في سياق الضغط المباشر على السكان وأراضيهم ومصادر رزقهم.

وعلى صعيد العمليات النوعية، سجّل المركز أربع عمليات إطلاق نار، ومحاولة طعن، وعملية دهس، وإحراق مركبة للمستوطنين، وثمانية أعمال إضرار بمركباتهم.

وكان أبرزها إطلاق النار قرب حاجز فرش الهوى في الخليل، في 23 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين. وأعقبت العمليةَ حملةٌ عسكرية إسرائيلية وإغلاقات واسعة، وأوامر بإخلاء منازل في أحياء من المدينة، تسببت في تعطيل الوصول إلى الخدمات والتعليم.

وأوردت إحصائية “معطى” عملية دهس عند حاجز عطارة شمال رام الله في 15 أكتوبر، أسفرت عن إصابة مستوطن وانسحاب المنفذ، ومحاولة طعن وإحراق مركبة قرب مستوطنة معاليه مخماس في الخامس من الشهر، استشهد خلالها شاب برصاص الاحتلال.

وفي المقابل، ارتفع عدد الجرحى الفلسطينيين، بحسب معطيات المركز، إلى 502 خلال أكتوبر، مقارنة بـ238 في سبتمبر، بزيادة تقارب 111%، فيما بلغ عدد الشهداء تسعة، مقابل 11 في الشهر السابق.

Exit mobile version