Site icon Palestinealyoum

 تصاعد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بالضفة.. اعتداءات على المزارعين وعزل قرى وتجريف للأراضي

 تصاعد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بالضفة.. اعتداءات على المزارعين وعزل قرى وتجريف للأراضي

تتواصل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وسط اعتداءات تستهدف المزارعين ومصادر المياه والأراضي الزراعية، إلى جانب إغلاق مداخل القرى والبلدات وعزل تجمعات سكانية عن محيطها، في إجراءات تلقي بظلالها على حياة الفلسطينيين وتهدد مصادر رزقهم وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتوزعت هذه الانتهاكات، اليوم الأحد، بين شرق القدس المحتلة ومحافظات نابلس وسلفيت وجنين والخليل، وشملت تخريب شبكات المياه، والاعتداء على قاطفي الزيتون والاستيلاء على معداتهم ومحاصيلهم، والتوسع الاستعماري على حساب أراضي المواطنين، فضلاً عن اعتقال طفلين وتحويل منزل إلى ثكنة عسكرية، وتشديد القيود على حركة السكان في عدد من القرى والتجمعات الفلسطينية.

في محيط القدس المحتلة، خرّب مستوطنون خطوط المياه المغذية لتجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر، في اعتداء يستهدف أحد المقومات الأساسية للحياة في التجمعات البدوية الفلسطينية.

وقالت محافظة القدس إن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف التجمعات البدوية في محيط المدينة، وتهدد مصادر المياه وسبل عيش المواطنين، في ظل ما تواجهه هذه التجمعات من ضغوط متزايدة.

وفي محافظة نابلس، احتجز مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، عدداً من قاطفي الزيتون في أراضي قرية الساوية جنوب المدينة، قبل نقلهم إلى داخل مستعمرة «رحاليم»، حيث تعرضوا للاعتداء، فيما استولى المستوطنون على جرار زراعي ومحصول الزيتون.

وقال رئيس مجلس قروي الساوية حكمت أبو راس إن الاعتداء وقع أثناء عمل المواطنين في الأراضي الواقعة شرق القرية، في انتهاك يضاف إلى المخاطر التي تواجه المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.

أما في قرية ياسوف شرق سلفيت، فاقتحم مستوطنون محيط منزل المواطن باسل ياسين في منطقة النصبة، وتجولوا بين منازل المواطنين، ما أثار مخاوف الأهالي من تعرضهم وممتلكاتهم لاعتداءات جديدة.

وفي جنوب الخليل، واصل مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال والجرافات، تجريف أراضي المواطنين في منطقتي خلة الفرا ومراح الربية لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع نصب خيام تمهيداً لإقامة بؤرة استعمارية ومزارع في المنطقة المحاذية لمستعمرة «عتنائيل».

وأفادت مصادر محلية بأن هذه التحركات تأتي في سياق مخططات تستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي، مشيرة إلى وجود مشروع أعلنته سلطات الاحتلال لإقامة مزرعة باسم «لامان أخيي» بين مستعمرة «عتنائيل» وبلدتي السموع ويطا.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال والمستوطنين منعوا أصحاب الأراضي من الوصول إليها، وطالبوهم بتقديم اعتراضات على قرار حكومة الاحتلال أمام المحاكم الإسرائيلية، ما يثير مخاوف من تكريس السيطرة على الأراضي وتهديد الأنشطة الزراعية ومصادر رزق أصحابها.

وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين يامن ومحمد، نجلي المواطن فريد برقان، بعد توقيفهما في منطقة الفحص بالمنطقة الجنوبية، ونقلتهما إلى معسكر «حاجتي» للتحقيق.

كما أجبرت قوات الاحتلال عائلات على مغادرة منازلها، وحوّلت عمارة تعود للمواطن منصور الترك، بجانب ديوان عائلة الهيموني، إلى ثكنة عسكرية، في إجراء يفاقم معاناة السكان ويقيد استخدامهم لمساكنهم.

وفي اعتداء آخر على مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل، اعتدت قوات الاحتلال على مواطنين وتجار ينقلون احتياجاتهم والمواد الغذائية عبر البوابة المغلقة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض، وتحطيم عدد من المركبات.

وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الاحتلال البوابات الحديدية المقامة على مداخل بلدات يعبد وعرابة وكفيرت ومركة، ضمن إجراءات تعيق حركة المواطنين وتحد من وصولهم إلى بلداتهم وقراهم وأراضيهم، وتدفعهم إلى استخدام طرق ترابية وعرة.

وبحسب مصادر محلية، أقامت قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة 26 بوابة حديدية على مداخل القرى والبلدات في المحافظة، ما يزيد القيود المفروضة على تنقل السكان ويعقّد وصولهم إلى احتياجاتهم اليومية.

وتتواصل تداعيات الإغلاق بصورة أشد في بادية ومسافر يطا جنوب الخليل، حيث تواصل قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي عزل نحو 12 قرية وخربة، بعد إغلاق الطريق الرئيسي والبوابة الحديدية المؤدية إلى عدد من التجمعات السكانية، بينها الزويدين والنجادة والكعابنة وحميدة، إضافة إلى تجمعات الفخيت ومغاير العبيد والتبانة والثعلة.

وأدى إغلاق الطرق إلى فصل هذه التجمعات عن مراكز المدن والأسواق، وتعطيل جوانب أساسية من الحياة اليومية، إذ تعذر على نحو 50 معلماً الوصول إلى المدارس، ما تسبب في تعطيل العملية التعليمية، فيما واجه عشرات المرضى صعوبات في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، وسط مخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية.

وامتدت الأضرار إلى القطاع الزراعي ومربي الثروة الحيوانية، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أسواق المواشي وإدخال الأعلاف والأدوية البيطرية اللازمة للأغنام، بما يهدد مصادر رزقهم ويزيد الأعباء المعيشية على سكان المنطقة.

وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق القيود والاعتداءات التي تطال الفلسطينيين في الضفة الغربية، من تخريب مصادر المياه والاستيلاء على المحاصيل والمعدات الزراعية، إلى تجريف الأراضي وإغلاق الطرق وعزل التجمعات السكانية. وبينما تتواصل هذه الإجراءات في القدس ونابلس وسلفيت وجنين والخليل، يجد السكان أنفسهم أمام تحديات متزايدة للحفاظ على أراضيهم ومصادر عيشهم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، والوصول إلى التعليم والرعاية الصحية في ظروف تزداد صعوبة.

Exit mobile version