Site icon Palestinealyoum

تصريحات التهجير الإسرائيلية تثير رفضا فلسطينيا وأوروبيا.. وحماس تعلق

المركز الفلسطيني للإعلام

أثارت تصريحات مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة موجة رفض فلسطينية وأوروبية، وسط تحذيرات من خطورة إعادة طرح مخططات إفراغ القطاع من سكانه، في وقت تؤكد فيه مواقف فلسطينية ودولية رفض أي تغيير ديموغرافي أو إقليمي قسري في غزة.

وأكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطورا بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط، ويسعى إلى إعادة طرحه والترويج له بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية.

وربط قاسم بين هذه التصريحات واستمرار الاحتلال في الحرب على قطاع غزة، وتشديد الحصار، وسياسات التجويع والتعطيش، وعرقلة الإعمار، ومنع إدخال المواد والمستلزمات الضرورية للقطاع الصحي، معتبرا أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع إنساني ومعيشي قاس يدفع باتجاه تنفيذ مخططات التهجير.

ودعا قاسم الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والموحد لمواجهة هذه المخططات، واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها، مؤكدا أنها تمثل تهديدا مباشرا للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي.

وشدد على أن موقفا عربيا وإسلاميا موحدا وحازما قادر على قطع الطريق أمام مخططات الاحتلال وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وطرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الخميس، خطة تقضي بإخراج سكان قطاع غزة الفلسطينيين إلى الخارج خلال سبع سنوات.

وحدد بن غفير هدفا يتمثل في تهجير 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، على أن يغادر بقية السكان، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية.

وأعلن وزير حرب الاحتلال، إسرائيل كاتس، أن التوجه نحو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال يمثل أولوية ضمن استراتيجيات الاحتلال الحالية.

واعتبر كاتس، في تصريحات علنية مساء الأربعاء، أن إفراغ القطاع من سكانه هو المسار الوحيد المتاح للتعامل مع الوضع الراهن، مشددا على أن هذه الرؤية تحظى بنقاشات مستمرة داخل الدوائر السياسية والأمنية.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدا رفض أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في القطاع.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان ويغاند، اليوم الجمعة، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمفوضية، إن الاتحاد الأوروبي، تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، يرفض أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في قطاع غزة.

وأكد ويغاند دعم الاتحاد الأوروبي لتوحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت إدارة السلطة الفلسطينية، في إطار رؤية إقامة الدولة الفلسطينية.

وشدد على أنه يجب ألا يكون هناك تهجير قسري لسكان غزة، مؤكدا أن القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

ووصف ويغاند الخطاب التحريضي لوزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي قال فيه إن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لتسهيل مغادرة الفلسطينيين من قطاع غزة بحرا وجوا وبكل طريقة ممكنة، إلى جانب خطة بن غفير التي تتحدث عن مغادرة 1.86 مليون فلسطيني من القطاع على مدى سبع سنوات تحت مسمى “الهجرة الطوعية”، بأنه غير مقبول.

ودعا ويغاند إلى تركيز الجهود على خفض التصعيد بدلا من تأجيج التوترات.

ويأتي تجدد تصريحات وزراء حكومة الاحتلال بشأن تهجير الفلسطينيين في سياق طرح تيارات اليمين المتطرف في إسرائيل مخططات لإفراغ قطاع غزة من سكانه، وهي مخططات تجددت بصيغ مختلفة منذ اندلاع العدوان العسكري على القطاع.

ويستهدف هذا الطرح، وفق المواقف الفلسطينية الرافضة له، تفريغ الأرض الفلسطينية وتدمير البنية الاجتماعية والسياسية لقطاع غزة، بما يقوض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأكد الاتحاد الأوروبي في مواقف رسمية سابقة رفضه أي محاولات للتغيير الديموغرافي أو الإقليمي في غزة والضفة الغربية، ومعارضته التهجير القسري للفلسطينيين، وتمسكه بحل الدولتين.

وتكشف التصريحات الإسرائيلية المتكررة، في المقابل، استمرار طرح التهجير داخل أوساط حكومة الاحتلال، الأمر الذي دفع الجانب الفلسطيني والاتحاد الأوروبي إلى تجديد رفضهما لأي محاولة لفرض واقع سكاني جديد في قطاع غزة أو دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم.

Exit mobile version