Site icon Palestinealyoum

تصعيد إسرائيلي ضد صيادي غزة

المركز الفلسطيني للإعلام

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائمها تجاه الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، واعتقلت صباح الخميس صيادين اثنين أثناء تواجدهما على مركب صيد قبالة ميناء غزة.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان له إن قوات الاحتلال تواصل منع دخول الصيادين إلى البحر لمزاولة مهنتهم للعام الثالث على التوالي، في انتهاك خطير يحرم فيه الصيادون من الحق في الوصول لأماكن كسب رزقهم، ويفاقم من أوضاعهم المعيشية ويحول دون قدرتهم على إعالة عوائلهم، الأمر الذي يشكل امتداداً للانتهاكات والجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

ووفق البيان، هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية، صباح الخميس، مركب صيد من نوع مجداف، على متنه (4) صيادين، وأطلقت النار تجاهه، وأوقفته، وأجبرت اثنين منهم على خلع ملابسهم، والنزول للبحر، ثم اعتقلتهما وهما: يوسف زاهر أبو ريالة (22 عاما)، محمد سعيد الزهار (32 عاما)، من سكان مخيم الشاطئ غرب غزة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

وفي هذا الإطار واصلت تلك القوات فرض حصار بحري شامل على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك منع الصيادين من الدخول إلى عرض البحر، الأمر الذي يضطرهم للصيد بصعوبة شديدة في مساحة ضيقة تقدر بحوالي (1 كلم) من شاطئ البحر وبواسطة مراكب مجداف، غير أنه حتى في ظل هذه المساحة الصغيرة، فإنهم يتعرضون إلى عمليات إطلاق النار والملاحقة والاعتقال وفي بعض الأحيان القتل والجرح.

وخلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، دمرت قوات الاحتلال حوالي (95%) من قطاع الصيد، حيث تسبب القصف الإسرائيلي في تدمير ميناء غزة بشكل كلي بما في ذلك مراكب الصيد التي كانت ترسو فيه وغرف الصيادين ومعداتهم والبنى التحتية، كما دمرت ميناء محافظة خان يونس، ومراسي محافظتي رفح وشمال غزة، ودمرت بشكل جزئي مراسي الزوايدة ودير البلح.

هذا وأفاد رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، أن سلطات الاحتلال قتلت خلال حرب الإبادة الجماعية؛ (233) صيادا فلسطينيا سواء أثناء محاولتهم القيام بالصيد في البحر، أو خلال تواجدهم في منازلهم وغيرها من الأماكن، كما أصابت (140) صياد بجروح متفاوتة، بينما اعتقلت (130) صياد، أفرجت في وقت لاحق عن معظمهم.

واستنكر مركز الميزان بأشد العبارات الانتهاكات والجرائم الوحشية الإسرائيلية بحق الصيادين وقطاع الصيد، ويؤكد أن منع الصيادين من دخول البحر يشكل إحدى صور العقوبات الجماعية المحظورة بموجب القانون الدولي، مؤكدا أن أعمال القتل والأعمال اللاإنسانية والحجز غير المشروع جميعها من أدوات الإبادة الجماعية المستمرة للعام الثالث على التوالي في قطاع غزة.

وكرر المركز دعوته للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويُطالب الهيئات الدولية القائمة على إنفاذ أحكام القانون الدولي، باتخاذ الإجراءات المؤثرة والفاعلة، لوقف الإبادة الجماعية والجرائم الوحشية الإسرائيلية، وتوفير الحماية للأشخاص المدنيين، وضمان مسائلة ومحاسبة مقترفي الانتهاكات ومن أمروا باقترافها، وتحقيق العدالة للضحايا وتعويضهم وجبر أضرارهم التي طالت الأرواح والممتلكات والجغرافيا والمجالات البحرية والبيئية والزراعية والصحية والثقافية والصناعية وغيرها.

Exit mobile version