Site icon Palestinealyoum

حراك أوروبي متصاعد ضد الاحتلال ومستوطناته.. وأطفال غزة يوجهون رسالة شكر

حراك أوروبي متصاعد ضد الاحتلال ومستوطناته.. وأطفال غزة يوجهون رسالة شكر

تتقاطع رسائل الشكر التي وجهها أطفال قطاع غزة للمتضامنين مع قضيتهم في الغرب، مع تحركات قانونية وسياسية متصاعدة في عدد من الدول الأوروبية، في مشهد يعكس اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي، وسط مطالب باتخاذ إجراءات أكثر شمولًا لوقف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستيطلان والاحتلال.

وفي غزة، وجّه أطفال فلسطينيون رسالة مصورة إلى الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، دعوه فيها إلى مواصلة نقل قصتهم إلى العالم، والاستمرار في أداء دور صوت شجاع للأطفال الفلسطينيين الذين عاشوا الحرب والدمار.

وظهرت الطفلة الفلسطينية ليان القوقا، البالغة من العمر 11 عامًا، برفقة عدد من الأطفال وسط ركام الدمار، بينما تتوسط المشهد جدارية رسمتها ليان ورفاقها وتظهر فيها صورة كارلسون، في محاولة لتحويل آثار الحرب إلى رسالة تتجاوز حدود القطاع.

وحملت الجدارية معنى يتجاوز كونها عملًا فنيًا، إذ عبّر الأطفال من خلالها عن امتنانهم لمواقف كارلسون وتصريحاته بشأن الحرب على غزة، معتبرين أنه وقف إلى جانب الحقيقة ورفع صوته دفاعًا عن الفلسطينيين، إلى جانب انتقاده نفوذ منظمة أيباك.

وقال الأطفال في رسالتهم: نوجه هذه الدعوة إلى تاكر ليواصل كونه صوتًا شجاعًا لهؤلاء الأطفال الأبرياء، وينقل قصتهم ويوصلها إلى العالم.

واختتم الأطفال رسالتهم بمناشدة متابعيهم مشاركة الفيديو والإشارة إلى حساب كارلسون، أملًا في أن تصل رسالتهم إليه، وأن يسهم الرسم والفن في نقل أصواتهم ومعاناتهم إلى جمهور أوسع حول العالم.

ولقي الفيديو تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جذبت رسالة الأطفال الانتباه، خصوصًا دعوتهم كارلسون إلى الاستمرار في نقل ما يعيشونه وإيصال صوتهم إلى الخارج.

كما تعكس تجربة ليان استخدام الفن بوصفه وسيلة للتعبير عن واقع الأطفال الفلسطينيين، إذ سبق لها أن رسمت شخصيات عامة ووجّهت من خلال أعمالها رسائل تعبّر عن معاناة الأطفال في ظل الحرب، محاولة إيصالها إلى خارج قطاع غزة.

في لندن، طالب أكثر من 130 خبيرًا قانونيًا، بينهم 18 من مستشاري الملك، رئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام باتخاذ إجراءات أوسع تجاه الأنشطة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، معتبرين أن التدابير البريطانية الأخيرة المتعلقة بالمستوطنات لا تفي بصورة كافية بالتزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي.

واستند الموقعون، في رسالة اليوم الثلاثاء، إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن التعامل مع القضية باعتبارها مرتبطة بالمستوطنات وحدها لا يعالج نطاق الالتزامات القانونية البريطانية بصورة كاملة.

وتضمنت المطالب فرض حظر على الأسلحة، وتوسيع القيود لتشمل الخدمات والتعاملات الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال، بما في ذلك مجالات التأمين والمحاسبة والبنية التحتية الرقمية، مع إجراء مقارنة بين مستوى التدابير البريطانية وما اتخذته لندن تجاه الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا.

بالتزامن مع ذلك، تتجه النرويج إلى إقرار إطار قانوني يحظر التعامل التجاري مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة تأتي ضمن تحركات أوروبية متزايدة على خلفية تصاعد الاستيطان وعنف المستوطنين.

وأعلنت الحكومة النرويجية، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون يفرض قيودًا على التجارة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، مع عقوبات قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات بحق المخالفين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

ورجّح وزير الخارجية النرويجي آسبن بارث إيدي إقرار البرلمان للقانون، رابطًا الخطوة بتدهور الوضع في الضفة الغربية وتزايد عدد الدول التي تتخذ إجراءات مماثلة.

وجاء التحرك النرويجي بعد إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا، الأسبوع الماضي، حظر استيراد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، في إطار تحرك يستهدف النشاط الاقتصادي للمستوطنات، بالتزامن مع تصاعد التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، ولا سيما عقب طرح مناقصات لمشروع استيطاني في منطقة E1 شرقي القدس المحتلة.

وأعلنت 12 دولة، هي المملكة المتحدة وفرنسا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، نيتها فرض قيود وطنية على التجارة المرتبطة بالمستوطنات، أو دعم قيود أوروبية في هذا المجال، أو دراسة اتخاذ إجراءات مماثلة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في كل دولة.

وكانت بريطانيا قد أعلنت في الثامن من أيلول/ سبتمبر حظر استيراد جميع السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، ويشمل منتجات زراعية وسلعًا أخرى منتجة داخل المستوطنات، مع تأكيد لندن أن الإجراء لا يمثل حظرًا للتجارة مع إسرائيل ككل، وإنما يستهدف منتجات المستوطنات.

ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بعدما أصدرت محكمة العدل الدولية في تموز/ يوليو 2024 رأيًا اعتبرت فيه استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ودعت إلى إنهائه.

Exit mobile version