
المركز الفلسطيني للإعلام
حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كارثة انهيار كتلة رملية فوق خيام النازحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، وإصابة آخرين، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن مفقودين.
وأكدت الحركة، في تصريح صحفي صدر اليوم الأحد، أن الحادثة تمثل نتيجة مباشرة للسياسات التي يفرضها الاحتلال على القطاع، وفي مقدمتها استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والخيام ومستلزمات الإيواء، فضلاً عن عرقلة وصول مواد ترميم المنازل وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
خمسة شهداء تحت الرمال ومخاطر متزايدة مع دخول الشتاء
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني استشهاد خمسة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، جراء انهيار كتلة رملية على خيام تؤوي نازحين في دير البلح، في فاجعة تعكس المخاطر التي يواجهها آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا إلى الاحتماء بخيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية والأمان.
وحذّر الدفاع المدني من تزايد المخاطر مع دخول فصل الشتاء وتساقط الأمطار والمنخفضات الجوية، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها خيام النازحين بالقرب من المنحدرات والتجمعات الرملية والتربة غير المستقرة، داعياً إلى إبعاد أماكن الإيواء عن المواقع المهددة بالانهيار.
كما ناشدت المديرية المؤسسات الدولية والإنسانية توفير أماكن إيواء آمنة للنازحين، وتأمين المعدات والإمكانات اللازمة لطواقم الدفاع المدني، بما يعزز قدرتها على التعامل مع الحوادث والكوارث في ظل محدودية الموارد وحجم الاحتياجات المتزايدة.
الحصار ومنع الإيواء والإعمار ينذران بمزيد من الكوارث
وأشارت حركة حماس إلى أن الاحتلال أجبر أكثر من مليوني فلسطيني على النزوح، وحشرهم في أقل من ثلث مساحة قطاع غزة، داخل مناطق مكتظة ومراكز إيواء تفتقر إلى أبسط مقومات السلامة والحماية، معتبرة أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع الأحوال الجوية الصعبة، يجعل وقوع حوادث مماثلة أمراً متوقعاً.
وحذرت الحركة من أن مواصلة الحصار ومنع إدخال مستلزمات الإيواء ومواد البناء والترميم تفتح الباب أمام مزيد من الكوارث الإنسانية، مطالبة بوقف العدوان ورفع الحصار والسماح بإدخال المساعدات والخيام والمواد اللازمة لإعادة الإعمار، بما يمكّن النازحين من العودة إلى مساكن آمنة وكريمة.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف التدهور الإنساني في القطاع، وتوفير الحماية للفلسطينيين وضمان وصول احتياجاتهم الأساسية دون قيود.
وجدد الدفاع المدني تحذيراته من إقامة الخيام أو البقاء بالقرب من الكتل الرملية والتجمعات الترابية المرتفعة، ولا سيما خلال فترات تساقط الأمطار، مؤكداً أن حماية أرواح النازحين تتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير مأوى آمن يحول دون تحول خيامهم إلى مصائد للموت تحت الرمال ومياه الأمطار.
