
المركز الفلسطيني للإعلام
قالت حركة حماس إن اعتداءات الاحتلال الصهيوني المتصاعدة التي تستهدف المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل والمسجد الأقصى المبارك، وما يرافقها من اقتحامات للمستوطنين للمسجد الإبراهيمي وإغلاقه أمام المصلين، تمثّل تعدياً صارخاً على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيداً خطيراً في حرب الاحتلال الدينية الممنهجة.
وحذّرت حماس في بيان السبت، من خطورة هذا العدوان السافر، ونؤكد أن الانتهاكات المتصاعدة بحق مقدساتنا الإسلامية لن تفلح في فرض وقائع تهويدية، أو طمس هويتها الإسلامية، أو تغيير وضعها التاريخي والقانوني القائم.
ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني إلى تعزيز الحضور والرباط في المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى المبارك، وإسناد المقدسيين وأهالي مدينة خليل الرحمن، وتفعيل كل أشكال التحرك والمواجهة للتصدي لاعتداءات الاحتلال وعربدة المستوطنين، وحماية مقدساتنا من مخططات التهويد والتدنيس.
وطالبت الدول العربية والإسلامية، والمؤسسات الدينية والحقوقية، بتحمّل مسؤولياتها تجاه ما تتعرض له مقدساتنا، وتكثيف الجهود والتحركات على المستويات كافة، والضغط بكل الوسائل لوقف جرائم الاحتلال بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.
وفي السياق، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ماجد أبو قطيش، إن اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل واستباحة حرمته، بالتزامن مع إغلاقه أمام المصلين الفلسطينيين، يشكل اعتداءً خطيراً على المقدسات الإسلامية وانتهاكاً لحرية العبادة، ويأتي في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع تهويدية على المقدسات الفلسطينية.
وأضاف أبو قطيش أن هذه الاعتداءات تتزامن مع تصعيد الاحتلال إجراءاته القمعية بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث يلاحق خطباء المسجد ويبعدهم عنه بسبب مضامين خطبهم أو دعائهم للمسلمين، في الوقت الذي يتيح فيه المجال أمام الحاخامات والمتطرفين لاقتحامه وإطلاق التصريحات التحريضية من داخله.
وأشار إلى أن السماح لهؤلاء بإطلاق دعوات إقامة ما يسمى «الهيكل» المزعوم مكان المسجد الأقصى، والتحريض العلني على هدمه، يكشف عن سياسة احتلالية ممنهجة تستهدف تغيير الهوية الدينية والتاريخية للمسجد، وتوفر الحماية للجماعات المتطرفة للمضي في مخططاتها.
وأكد أبو قطيش أن استهداف المسجدين الإبراهيمي والأقصى يستدعي تحركاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً عاجلاً لحماية المقدسات والتصدي لمخططات تهويدها، وتعزيز الحضور والرباط فيهما، مشدداً على أن هذه الاعتداءات لن تمنح الاحتلال أي شرعية في تغيير هويتهما أو المساس بحقهما الإسلامي.
وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالكامل أمام المصلين والزائرين المسلمين، وذلك ابتداء من بعد صلاة الجمعة وحتى ليلة السبت، بحجة الأعياد اليهودية ولصالح اقتحامات المستعمرين.
وأكدت الوزارة، بأن إجراءات الاحتلال بمنع دخول المصلين وموظفي الأوقاف ومنع رفع الأذان خلال فترة الإغلاق تمثل اعتداء صارخا على حرية العبادة، وتعديا سافرا على حرمة الحرم الإبراهيمي الذي يُعد وقفا إسلاميا خالصا، ومحاولة جلية لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد.
