
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
طالب مركز حماية لحقوق الإنسان وزراء خارجية العالم بتحرك عاجل للضغط من أجل إزالة العوائق أمام دخول المساعدات وحركة المرضى والبضائع من قطاع غزة وإليه، محذرا من أن استمرار القيود الإسرائيلية يفاقم انهيار الخدمات الصحية والمعيشية ويضاعف المخاطر التي تواجه المدنيين.
وقال المركز، في رسالة وجّهها اليوم الخميس، إن سكان القطاع يواجهون ظروفا إنسانية شديدة القسوة بعد سنوات الإبادة، في ظل سياسات وإجراءات إسرائيلية تقيّد وصول الاحتياجات الأساسية وتحرم الفلسطينيين من حقوقهم في الصحة والتعليم والعمل.
وتضع الرسالة القيود على المعابر وحركة الإمدادات في صلب التدهور الإنساني، إذ أوضح المركز أن عرقلة إدخال الغذاء والمستلزمات الطبية ومعدات المياه والصرف الصحي تعمّق الأزمة، وتزيد هشاشة أوضاع الأطفال وكبار السن والمرضى والجرحى.
وحذّر “حماية” من تحديات بالغة الخطورة تواجه القطاع الصحي، مع نقص الأدوية والمستهلكات والمعدات الطبية، بالتزامن مع صعوبة وصول المرضى والجرحى إلى العلاج خارج غزة.
وبحسب الرسالة، يتداخل نقص الإمكانات داخل القطاع مع القيود على مغادرته، بما يضيّق خيارات العلاج أمام المرضى، فيما تؤدي عرقلة دخول المستلزمات الأساسية إلى مزيد من التدهور في الخدمات التي يعتمد عليها السكان.
ولا تقتصر الأزمة، على الرعاية الصحية؛ إذ يواجه الأمن الغذائي مخاطر متزايدة جراء تجريف الأراضي الزراعية وتدميرها، وفرض قيود على وصول الصيادين إلى البحر، بما يمس مصادر الغذاء والعمل في قطاع يعاني أصلا من قيود على دخول البضائع والمساعدات.
وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية، إلى جانب القيود على إدخال المعدات اللازمة، تنذر بتداعيات صحية وبيئية خطيرة تضاف إلى الأعباء المعيشية اليومية.
ودعا المركز وزراء الخارجية إلى وضع حماية المدنيين والاحتياجات الإنسانية في مقدمة التحرك الدولي، والضغط لتسهيل حركة الأفراد والبضائع، وضمان عدم عرقلة وصول المواد الضرورية للسكان.
وطالب بتمكين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية من أداء مهامها دون عوائق، وتأمين وصول الغذاء والأدوية والمياه ومستلزمات الإيواء والصرف الصحي إلى المحتاجين، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتأتي الرسالة بالتزامن مع تحذير منفصل أصدره “حماية”، اليوم الخميس، من أن تكون المزاعم الإسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية تمهيدا لاستهدافها.
وحذّر المركز من أن أي هجمات جديدة قد تهدد حياة المرضى والطواقم الطبية وتدفع ما تبقى من المنظومة الصحية نحو الانهيار الكامل.
وبين عرقلة الإمدادات والتحذير من استهداف المنشآت الطبية، يضع المركز أمام المجتمع الدولي مطلبين متلازمين، حماية المرافق التي لا يزال السكان يعتمدون عليها، وضمان وصول الاحتياجات التي تتيح لها الاستمرار في العمل.
