Site icon Palestinealyoum

خطر المباني المتصدعة يلاحق غزة.. خطة لإخلاء 255 بناية آيلة للسقوط

خطر المباني المتصدعة يلاحق غزة.. خطة لإخلاء 255 بناية آيلة للسقوط

المركز الفلسطيني للإعلام

حمّل المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن انهيار “عمارة السعادة”، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 21 فلسطينيًا وإصابة عشرات آخرين، إلى جانب وجود مفقودين تحت الأنقاض، مؤكدًا أن قصفًا إسرائيليًا سابقًا استهدف أساسات المبنى وتسبب بأضرار هيكلية أدت لاحقًا إلى انهياره.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في تعقيب صحفي، إن جيش الاحتلال نفى استهداف العمارة، إلا أن البناية تعرضت لقصف مباشر في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قرابة الساعة الخامسة مساءً، وتركز القصف على أساساتها وطابقيها الأول والثاني، ما ألحق أضرارًا بالغة بقواعدها وبنيتها الإنشائية.

وأكد أن الأضرار التي خلفها القصف شكلت السبب المباشر لانهيار المبنى بالكامل، مستندًا إلى معاينات هندسية وتقارير ميدانية موثقة وشهادات للسكان، قال إنها تدحض رواية جيش الاحتلال بشأن عدم استهداف العمارة.

واعتبر المكتب أن محاولة الاحتلال نفي مسؤوليته عن القصف تأتي في إطار التنصل من المسؤولية القانونية عن الكارثة، محذرًا في الوقت ذاته من خطر انهيار عشرات المباني السكنية المتصدعة التي باتت تهدد حياة الفلسطينيين والنازحين القاطنين فيها أو الموجودين في محيطها.

255 بناية تحت الخطر

وفي ظل اتساع حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت خلال الحرب، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي إطلاق خطة طوارئ عاجلة لإخلاء وإزالة 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط، بقيادة وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبالشراكة مع مؤسسات دولية وأممية.

وتتضمن الخطة إصدار إخطارات رسمية إلى أصحاب المباني الخطرة بضرورة الإخلاء الفوري، ووضع علامات تحذيرية لمنع الاقتراب منها، إلى جانب العمل على توفير أماكن إيواء مؤقتة للعائلات التي ستتضرر من عمليات الإخلاء.

وتشارك في تنفيذ الخطة وزارات الأشغال العامة والإسكان، والتنمية الاجتماعية، والحكم المحلي، إلى جانب الدفاع المدني والشرطة الفلسطينية وجهات حكومية أخرى، مع إلزام الجهات المعنية بإعداد تقارير ميدانية عاجلة توثق عمليات الحصر والإخلاء.

صعوبات تعرقل الإخلاء

وبالتوازي مع إجراءات التقييم، نفذت طواقم وزارة التنمية الاجتماعية جولات ميدانية لحصر عشرات الأسر النازحة المقيمة في المباني المصنفة خطرة، فيما تواجه اللجان المختصة صعوبات في استكمال عملها نتيجة عدم تعاون القائمين على بعض المباني، الأمر الذي يعرقل حصر أعداد قاطنيها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم.

ولا تقتصر العقبات على عملية الحصر والإخلاء، إذ تواجه الخطة نقصًا حادًا في التمويل والآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة المباني الآيلة للسقوط، إلى جانب شح الأراضي الآمنة التي يمكن استخدامها لإيواء العائلات التي ستضطر إلى مغادرة مساكنها.

وفي المقابل، أبدت اللجنة المصرية جاهزيتها لتوفير وسائل النقل اللازمة لإجلاء النازحين من المباني الخطرة إلى مراكز الإيواء المخصصة.

تحذيرات من كارثة جديدة

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن انهيار “عمارة السعادة” لا يمثل حادثًا منفصلًا، في ظل وجود مبانٍ متضررة ومتصدعة تهدد حياة السكان والنازحين، نتيجة الأضرار التي لحقت بأساساتها وهياكلها جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.

واعتبر أن انهيار المبنى يندرج ضمن تداعيات الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والأعيان المدنية في قطاع غزة، محملًا الاحتلال المسؤولية عن تداعياته، وداعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى توثيق الانتهاكات والعمل على ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، وحماية المدنيين والأعيان المدنية.

كما دعا الجهات الحكومية وسائل الإعلام والعائلات والمخاتير والوجهاء والعشائر ومؤسسات المجتمع المدني إلى مساندة جهود التوعية والإخلاء، وحثّ الأهالي على التعاون مع الطواقم الميدانية، تفاديًا لانهيارات جديدة قد تفضي إلى كوارث إنسانية إضافية.

Exit mobile version