Site icon Palestinealyoum

شهر في العزل.. مؤسسات الأسرى تحذر من مصير الصحفية بشرى الطويل

شهر في العزل.. مؤسسات الأسرى تحذر من مصير الصحفية بشرى الطويل

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

حمّلت مؤسسات الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الصحفية والمعتقلة إداريًا بشرى الطويل (33 عاما)، من مدينة البيرة، بعد نحو شهر على عزلها ونقلها بين زنازين السجون، وسط انقطاع المعلومات عن ظروف احتجازها ومخاوف متزايدة بشأن وضعها الصحي.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، اليوم الأحد، إن الطويل نُقلت إلى زنازين العزل في “نفي ترتسيا”، بعد أن كانت محتجزة في العزل بسجن “الدامون”، محذرة من أن استمرار عزلها يأتي ضمن تصعيد أوسع بحق الأسيرات الفلسطينيات يشمل العزل والقمع وتدهور الظروف الصحية وانتشار الأمراض.

ولا تبدو قضية الطويل، حالة منفصلة عما يجري داخل السجون، إذ وضعتها مؤسسات الأسرى في سياق سياسة أوسع طالت الأسيرات خلال الأشهر الماضية، وطالبت بالإفراج عنها وإنهاء عزلها، إلى جانب تدخل المؤسسات الحقوقية والصحية الدولية لمتابعة أوضاع المعتقلات.

وتتزامن التحذيرات بشأن الطويل مع استمرار احتجاز عشرات الصحفيين الفلسطينيين؛ إذ قال نادي الأسير في 17 سبتمبر الجاري إن 39 صحفيا وصحفية ما زالوا معتقلين، بينهم 21 رهن الاعتقال الإداري، وأشار بصورة خاصة إلى بشرى الطويل وعدم توفر معلومات كافية عن ظروف عزلها.

وبدأت أحدث فصول اعتقال الطويل في 5 فبراير الماضي، قبل نقلها إلى سجن الدامون وتحويلها إلى الاعتقال الإداري، بعد أن صدر بحقها أمر إداري لمدة أربعة أشهر، ثم جرى تجديده لأربعة أشهر أخرى.

وفي نهاية أغسطس، أعلن نادي الأسير نقلها من “الدامون” إلى العزل في سجن “الرملة”، بعد نحو ستة أشهر من اعتقالها، دون توضيح رسمي لأسباب نقلها.

وكشفت والدتها، منتهى الطويل، في تصريحات صحفية مطلع سبتمبر، أن العائلة واجهت صعوبة في معرفة مكان احتجاز ابنتها بعد نقلها من “الدامون”، قبل أن تحصل عبر مؤسسة حقوقية على معلومات تفيد بنقلها إلى العزل.

 وأفادت بأن بشرى كانت تعاني قبل نقلها مشكلات جلدية، قبل أن يتبين إصابتها بالجرب الذي انتشر بين عدد من الأسيرات.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تُعزل فيها الطويل خلال اعتقالها الحالي، إذ تفيد إفادة والدتها بأنها خضعت للعزل عدة مرات في “الدامون”، من بينها فترة امتدت 14 يوما خلال أبريل الماضي.

وتقول مؤسسات الأسرى إن قضية الطويل تكشف جانبا من تصاعد استخدام العزل بحق الأسيرات منذ مارس الماضي، مشيرة إلى نقل معتقلات إلى زنازين منفردة وتنفيذ عمليات قمع متكررة داخل الأقسام.

وتتقاطع هذه التحذيرات مع معطيات فلسطينية حديثة عن استمرار الاكتظاظ ونقص الطعام وانتشار مرض الجرب داخل “الدامون”.

وأفاد مكتب إعلام الأسرى، في 16 سبتمبر الجاري، أن نحو 90 أسيرة كنّ محتجزات في السجن وسط اكتظاظ شديد، وقال إن غرفا مخصصة لثلاث أسيرات تضم في بعض الحالات نحو عشر، إلى جانب شح الطعام واستمرار تسجيل إصابات بالجرب.

وفي تحديث أشمل لأعداد الأسرى حتى بداية سبتمبر قدّر نادي الأسير عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية بنحو 9350 معتقلًا، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3176.

وتحمل قضية الطويل بعًا آخر؛ فهي ابنة المعتقل الإداري جمال الطويل، الذي تعرض بدوره للاعتقال مرات عديدة، فيما تقول مؤسسات الأسرى إن تكرار الاعتقال الإداري بحق أفراد العائلة يعكس اتساع استخدام هذه السياسة.

وبشرى الطويل صحفية فلسطينية بدأت تجربتها مع الاعتقال عام 2011، عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، وتعرضت منذ ذلك الحين لاعتقالات متكررة، كان عدد منها بموجب أوامر اعتقال إداري.

وتستند سلطات الاحتلا في الاعتقال الإداري إلى أوامر تسمح باحتجاز الشخص من دون توجيه لائحة اتهام علنية، مع إمكانية تجديد مدة الاحتجاز.

وتقول المؤسسات الفلسطينية إن التوسع في استخدام هذه السياسة جعل آلاف المعتقلين عرضة لفترات احتجاز قابلة للتجديد دون معرفة كاملة بالأدلة المستخدمة ضدهم.

وبين العزل المتكرر والاعتقال الإداري والمخاوف الصحية، باتت قضية بشرى الطويل بالنسبة إلى مؤسسات الأسرى نموذجا مكثفا لما تقول إنه تصعيد يطال الأسيرات داخل السجون، فيما يترك استمرار انقطاع المعلومات التفصيلية عن ظروف احتجازها عائلتها أمام سؤال مفتوح حول صحتها ومصيرها.

Exit mobile version