Site icon Palestinealyoum

صيادو غزة.. إصابات جديدة وملاحقات لا تتوقف

استهداف الصيادين

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

أصيب ثلاثة صيادين فلسطينيين، فجر اليوم الاثنين، بنيران قوات الاحتلال أثناء مزاولتهم عملهم قبالة ساحل مدينة غزة، في حادث يعيد تسليط الضوء على واقع الصيادين في القطاع، الذين يواجهون منذ سنوات مخاطر إطلاق النار والاعتقال ومصادرة القوارب، فضلاً عن القيود المفروضة على وصولهم إلى مناطق الصيد.

وأفاد اتحاد لجان الصيادين بإصابة ثلاثة صيادين خلال عملهم في بحر مدينة غزة، فيما ذكرت مصادر محلية أن من بين المصابين الصيادين إسعيد محمد أبو ريالة (16 عاماً) وإبراهيم عزام بكر (22 عاماً)، في حين لم تتوافر تفاصيل إضافية عن طبيعة إصابة الصياد الثالث.

وأدانت وزارة الزراعة الفلسطينية إطلاق النار، معتبرة أن استهداف الصيادين أثناء ممارسة عملهم يمثل انتهاكاً صارخاً لحقهم في العمل والحصول على مصدر رزقهم، ويشكل تهديداً مباشراً لحياتهم وسلامتهم.

وقالت الوزارة، إن حادث اليوم يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي يتعرض لها صيادو قطاع غزة، في وقت يعيش فيه القطاع ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، معتبرة أن استهداف الصيادين لا يطاول أفراداً يعملون في البحر فحسب، بل يضرب أحد مصادر الدخل المحدودة المتبقية للسكان.

وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الاعتداءات بحق الصيادين، وضمان قدرتهم على ممارسة مهنتهم بأمان وحرية، وفق ما تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

ولا يمثل إطلاق النار الذي تعرض له الصيادون اليوم حادثاً معزولاً، إذ لطالما ارتبط العمل في بحر غزة بمخاطر الاعتقال وإطلاق النار وملاحقة القوارب، الأمر الذي جعل الوصول إلى مصدر الرزق نفسه محفوفاً بالخطر.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه قطاع الصيد، الذي شكّل تاريخياً أحد مصادر الغذاء والدخل لأعداد من سكان غزة، من تداعيات الحرب والدمار والانهيار الاقتصادي، بينما يحتاج الصيادون إلى الوصول إلى البحر وممارسة عملهم لتأمين قوت عائلاتهم.

وتقول وزارة الزراعة إن الاعتداءات على الصيادين تتزامن مع أزمة معيشية واقتصادية غير مسبوقة في القطاع، ما يجعل فقدان القدرة على العمل في البحر عبئاً إضافياً على عائلات تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على هذا القطاع.

وسبق أن تعرض صيادون فلسطينيون للاعتقال خلال وجودهم في البحر، في إطار ممارسات تستهدف قطاع الصيد وتضيّق بصورة متواصلة على العاملين فيه، وكان آخرها اعتقال بحرية الاحتلال 10 صيادين من بحر قطاع غزة قبل أيام.

وتضع وزارة الزراعة حادث اليوم في إطار أوسع من مجرد حادث أمني، معتبرة أن إطلاق النار على الصيادين أثناء مزاولتهم مهنتهم يمس حقهم في العمل ومصدر رزقهم، ويضاعف الأعباء التي يواجهها سكان القطاع.

ويجد الصيادون أنفسهم بذلك أمام معادلة قاسية، البحر الذي يفترض أن يشكل مساحة للعمل وتأمين الغذاء، تحول إلى مصدر خطر دائم، فيما أدت الحرب وتداعياتها الاقتصادية إلى تضييق الخيارات أمام العمال وأصحاب المهن المختلفة.

ويحذر مختصون من أن استمرار هذه الممارسات يهدد ما تبقى من قطاع الصيد في غزة، ويقوّض قدرة الصيادين على إعالة أسرهم، في وقت تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية ويعيش غالبية سكان القطاع تحت ضغوط معيشية قاسية.

وبينما جددت وزارة الزراعة دعوتها إلى حماية الصيادين وتمكينهم من الوصول إلى البحر وممارسة مهنتهم بأمان، يبقى حادث اليوم تذكيراً بأن الاعتداءات لا تطاول الفلسطينيين في مناطق القصف والدمار فقط، بل تمتد إلى البحر، حيث يخرج صيادون بحثاً عن قوت عائلاتهم، ليجدوا أنفسهم أمام خطر الإصابة أو الاعتقال بدلاً من تأمين مصدر رزقهم.

Exit mobile version