
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
أُصيب فلسطينيون، بينهم مسن وطفل، وأُحرقت منازل ومركبات وأشجار زيتون، خلال سلسلة هجمات نفذها مستوطنون في الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تركز جانب واسع منها على المزارعين ومحاصيلهم، وامتدت إلى تجمعات الرعاة ومساكن المواطنين، بالتزامن مع اقتحامات للمسجد الأقصى.
وشملت الاعتداءات محافظات رام الله ونابلس وسلفيت وطوباس وجنين والخليل، ورافق عددا منها وجود لقوات الاحتلال، فيما تعرض مزارعون للضرب وسرقة الثمار ومهاجمتهم أثناء العمل في أراضيهم أو العودة منها.
حرق منازل ومركبات
في محافظة رام الله والبيرة، أُصيب عدد من الشبان خلال هجوم للمستوطنين على قرية يبرود، فجر اليوم الثلاثاء، فيما اندلعت مواجهات بين المواطنين والمستوطنين على طريق مفرق المزرعة الشرقية.
وهاجم مستوطنون بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، واعتدوا على المزارعين وأحرقوا منزلا ومركبة، ما أسفر عن إصابات بين الأهالي.
وفي سلواد، اقتحم مستوطنون البلدة بحماية قوات الاحتلال، وهاجموا منزلا، وأُصيب عدد من المواطنين خلال الاعتداء، كما أطلق مستوطنون مواشيهم في جبل العاصور قرب سلواد والمزرعة الشرقية.
وامتدت الهجمات إلى قرية برقا شرقي رام الله، حيث أضرم مستوطنون النار في منزل وعند دوار القرية فجر اليوم، وقطعوا أشجارا واعتدوا على مزارعين في أراضيهم.
وفي سلفيت، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات جراء اعتداء مستوطنين بالضرب على مسن يبلغ 70 عاما، وطفل يبلغ 15 عاما، وشاب يبلغ 18 عاما، في منطقة وادي الشاعر، حيث أُحرقت مركبتهم أيضا.
وأُصيب مزارعون في هجوم للمستوطنين أثناء عودتهم من قطف الزيتون غرب قرية فرخة، جنوب غربي سلفيت.
سرقة المحاصيل وإحراق الأشجار
وفي محافظة نابلس، اعتدى مستوطنون على مزارع أثناء وجوده في أرضه بقرية مادما جنوب المدينة، وحاولوا سرقة محصول الزيتون، فيما سُرقت ثمار من أراضي المسعودية شمال غربي نابلس.
وانتشر مستوطنون في محيط قرية عورتا جنوب نابلس، واقتحموا مقام العزير فيها، وأضرموا النار في أشجار زيتون بمحيط القرية.
وشهدت قريوت اقتحاما للمستوطنين وأعمال تخريب، فيما هاجم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال مزارعين في قرية الساوية، جنوب نابلس.
وفي محافظة جنين، هدم مستوطنون منشأتين لتربية الأغنام والدجاج بين بلدتي جبع وصانور جنوب المدينة، في اعتداء طال مصادر رزق أصحابها.
ملاحقة الرعاة
وفي الأغوار الشمالية، اعتدى مستوطنون على رعاة أغنام وطاردوهم في خربة الساكوت، فيما أطلق آخرون مواشيهم في تجمع يرزا الشمالي شرقي تياسير، شرق طوباس.
وجنوبا، نفّذ مستوطنون جولات في محيط مساكن الفلسطينيين بخلة الحمص في مسافر يطا، واقتحموا محيط منازل وممتلكات في منطقة واد اجحيش جنوب الخليل.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب مصعب ربعي، من سكان مسافر يطا، بعد تصديه لمستوطنين اقتحموا أرضه ومكان سكنه.
وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية أمام قبة الصخرة. وبلغ عدد المقتحمين أمس الاثنين 138 مستوطنا.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد موثق لاستهداف موسم الزيتون، فبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، المنشور في 15 أكتوبر، تم توثيق 199 اعتداء مرتبطا بالموسم بين الأول من سبتمبر و12 أكتوبر 2026، متجاوزة حصيلة عام 2025 البالغة 185 اعتداء، وأسفرت اعتداءات الفترة المذكورة عن استشهاد فلسطيني وإصابة 124 آخرين، وإلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة وشتلة.
وعلى نطاق أوسع، أحصت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 647 اعتداء للمستوطنين خلال سبتمبر الماضي، و5561 اعتداء منذ مطلع 2026 حتى نهاية الشهر نفسه، وفق حصيلتها المنشورة في الثاني من أكتوبر.
وتصدرت رام الله والبيرة اعتداءات سبتمبر بـ240 اعتداء، تلتها نابلس بـ129 والخليل بـ122، في استهداف متواصل للمواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم يضيّق قدرتهم على الوصول إلى مصادر رزقهم والبقاء فيها.
