
المركز الفلسطيني للإعلام
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” غازي حمد، ضرورة تحرك عربي وإسلامي ودولي جاد لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار الخروقات والانتهاكات يهدد بانهيار الاتفاق وتجدد الحرب.
وقال حمد، خلال مشاركته في برنامج “للقصة بقية” على قناة الجزيرة، مساء الاثنين، إن الشعب الفلسطيني لم ينجُ خلال الحرب على قطاع غزة، وحتى خلال فترات وقف إطلاق النار، من عمليات القتل الجماعي، مشددًا على أن المطلوب اليوم ليس بيانات الإدانة، وإنما موقف عملي يفرض على الاحتلال الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وأضاف أن الاحتلال “أثبت أنه لا يريد سلامًا ولا استقرارًا، ويفضل حالة الحرب والدمار”، معتبرًا أن ما يجري في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا يؤكد أن الاحتلال هو الطرف الذي “يعبث بأمن المنطقة”.
وأشار حمد إلى أن الاحتلال لا يقبل اتفاق سلام، ولا مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا المواقف الأوروبية والدولية التي تبنت اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن حركة “حماس” بذلت جهودًا كبيرة لإنهاء الحرب، بالتنسيق مع القوى السياسية الفلسطينية والوسطاء والإدارة الأمريكية وأطراف أخرى.
وبيّن أن الحركة قدمت “تنازلات وخطوات كبيرة” بهدف إنقاذ الشعب الفلسطيني والوصول إلى اتفاق يوقف الحرب، معربًا عن أمله في أن تقود اتفاقات وقف إطلاق النار التي رعتها الأطراف الوسيطة إلى وقف حرب الإبادة وإنهاء معاناة الفلسطينيين.
مسؤولية تنفيذ الاتفاق
وقال حمد إن الفلسطينيين والقوى السياسية الفلسطينية “فعلوا كل ما في وسعهم من أجل الوصول إلى اتفاق”، موضحًا أن الاتفاق رعته الإدارة الأمريكية ودول الوساطة، وبالتالي فإن المسؤولية الآن تقع على عاتق الأطراف الراعية لضمان تنفيذه.
وأكد أن الإدارة الأمريكية “تستطيع أن تجبر الاحتلال على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تتفرج على ما يجري دون فعل أي شيء”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يقود إلى انهيار الاتفاق.
وانتقد الحديث عن انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل التعامل مع الوضع في غزة، واصفًا ذلك بأنه “مسألة معوجة وغير منطقية وغير مقبولة”، موضحًا أن انتظار الانتخابات يعني استمرار سقوط الضحايا والتجويع والتهجير والقتل خلال الفترة التي تسبقها.
دعوة لعقوبات على الاحتلال
ووصف حمد ما يجري في قطاع غزة بأنه “وصمة عار على جبين المجتمع الدولي والمجتمع العربي”، مشيرًا إلى ما قال إنها مظاهر متعددة للقتل الجماعي والتطهير العرقي والعنصرية.
ولفت إلى أن العالم وصف ما جرى في قطاع غزة بالإبادة الجماعية، كما أدان الاستيطان في الضفة الغربية، متسائلًا عن الإجراءات العملية التي اتخذها المجتمع الدولي لوقف ما وصفها بـ”الأساليب الإجرامية”.
ودعا القيادي في “حماس” إلى موقف عربي وإسلامي ودولي جاد، وإلى فرض عقوبات على الاحتلال، مطالبًا الولايات المتحدة والوسطاء الذين تبنوا اتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ بنوده، محذرًا من أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى انهيار الاتفاق.
1454 شهيدًا منذ بدء وقف إطلاق النار
وتأتي تصريحات حمد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في إحصائية بتاريخ 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استشهاد 1454 فلسطينيًا وإصابة 5090 آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى انتشال 835 شهيدًا من تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال.
