Site icon Palestinealyoum

غزة بين خروقات التهدئة وخطر الشتاء.. 162 ألف خيمة مهترئة و255 بناية آيلة للسقوط

غزة بين خروقات التهدئة وخطر الشتاء.. 162 ألف خيمة مهترئة و255 بناية آيلة للسقوط

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

بين خيام مهترئة ومنازل متصدعة، يواجه النازحون في قطاع غزة شتاء جديدا من دون مأوى آمن، فيما تتواصل الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار والقيود على دخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار.

 واقع حذّر المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الثلاثاء، من تحوّله إلى كارثة إنسانية، مع وجود أكثر من مليون ونصف المليون نازح في خيام، ومئات المباني المهددة بالانهيار.

وفي بيان صحفي، اتهم “المكتب” الاحتلال الإسرائيلي بالتنصل من التزاماته بموجب الاتفاق، مشيرا إلى توثيق 5147 خرقا أسفرت عن استشهاد 1421 فلسطينيا وإصابة 4983 آخرين، فضلًا عن اعتقال 198 مواطنا.

وقال إن استمرار هذه الممارسات، بالتزامن مع تقييد الإمدادات وحركة المسافرين، عمّق الأزمة الإنسانية في مختلف القطاعات.

وتكشف معطيات البيان تداخل خطر الاستهداف مع انعدام الحماية داخل أماكن النزوح؛ إذ لم يعد العثور على خيمة أو العودة إلى منزل متضرر كافيا لتأمين مأوى، في ظل اتساع رقعة التهالك والتصدع، وغياب المواد اللازمة للترميم والإيواء.

خيام لا تحمي ومنازل تهدد ساكنيها

بحسب المكتب الإعلامي الحكومي، يبلغ عدد الخيام في قطاع غزة 270 ألفا، بينها 162 ألف خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام، أي 60% من إجمالي الخيام، فيما يعيش أكثر من مليون ونصف المليون نازح في ظروف تفتقر إلى الحماية الكافية من البرد والأمطار.

وتمتد أزمة الإيواء إلى آلاف المواطنين الذين يقيمون في منازل متصدعة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان، وحذّر المكتب من وجود أكثر من 255 بناية آيلة للسقوط في أي وقت، بما يهدد بسقوط ضحايا جدد وتكرار فاجعة انهيار بناية السعادة في مدينة غزة.

ويضع هذا الواقع العائلات أمام خيارات قاسية، البقاء في خيام فقدت صلاحيتها، أو الاحتماء بمبان متضررة قد تنهار فوق ساكنيها.

 ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد الحاجة إلى توفير بدائل آمنة وإدخال مستلزمات الإيواء الشتوية، في وقت لا تزال فيه الإمدادات أقل بكثير من الاحتياجات التي يعرضها البيان.

– 35% من الشاحنات المقررة

وفي مقابل الحاجة إلى الغذاء والإغاثة وإعادة الإعمار، قال “المكتب”، إن الاحتلال سمح بإدخال 72 ألفا و826 شاحنة فقط، من أصل 210 آلاف و600 شاحنة كان يُفترض دخولها بموجب الاتفاق، بنسبة التزام تقل عن 35%.

وبذلك، تتجاوز الفجوة بين العدد المقرر وما دخل فعليا 137 ألف شاحنة، وفق الأرقام الواردة في البيان، الذي رفض الادعاءات الصهيونية بشأن وفرة الإمدادات، وحمّل القيود المفروضة على المعابر مسؤولية تفاقم الحرمان من الاحتياجات الأساسية.

ولا تنفصل أزمة المأوى عن هذا النقص، فتعطل دخول مواد الإغاثة وإعادة الإعمار يحدّ من قدرة العائلات على إصلاح ما تبقى من منازلها، ويطيل إقامتها في أماكن نزوح تزداد هشاشة مع مرور الوقت.

وفي ملف التنقل، أفاد “المكتب” أن عدد من سُمح لهم بالمغادرة بلغ 13 ألفا و785 مسافرا، مقابل 35 ألفا كان يُفترض السماح بتنقلهم من القطاع وإليه، مطالبا برفع القيود عن سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج، في ظل تدهور المنظومة الصحية.

مطالب بتدخل يسبق الكارثة

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال مسؤولية تدمير مقومات الحياة في غزة، عبر استهداف المنظومتين الصحية والتعليمية والبنية التحتية، إلى جانب ما وصفه بسياسة تجويع ممنهجة والتضييق على مختلف القطاعات الحيوية.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية إلى تدخل عاجل، وممارسة ضغط فاعل لوقف استهداف المدنيين، وفتح المعابر بشكل كامل، وإدخال الاحتياجات الأساسية ومواد الإغاثة الشتوية، وتمكين المرضى والجرحى من السفر.

وفي غزة، حيث يتواصل سقوط الضحايا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، يضيف اقتراب الشتاء تهديدا آخر إلى حياة النازحين، فبالنسبة إلى عائلات تقيم تحت قماش مهترئ أو سقف متصدع، يعني استمرار تأخير الإغاثة البقاء مكشوفة أمام المطر والبرد وخطر الانهيار.

Exit mobile version