
المركز الفلسطيني للإعلام
تزامنا مع الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، أكدت مواقف صادرة عن قائد أنصار الله في اليمن عبدالملك الحوثي، وحزب الله اللبناني، ولجنة فلسطين والقدس في حزب الأمة، أن المعركة وما تبعها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد السياسي، وسط دعوات إلى استمرار دعم الشعب الفلسطيني.
الحوثي: طوفان الأقصى هز الاحتلال بصورة غير مسبوقة
قال قائد أنصار الله في اليمن عبدالملك الحوثي، في خطاب بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى، إن العملية شكلت أكبر عملية مقاومة للشعب الفلسطيني، معتبرا أنها هزت الاحتلال الإسرائيلي بصورة غير مسبوقة.
وأشار الحوثي إلى أن ثبات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال أذهل العالم، رغم الدعم العسكري الواسع الذي تتلقاه إسرائيل، مضيفا أن الأمة كان ينبغي أن تبادر إلى تقديم مختلف أشكال الدعم للفلسطينيين.
وانتقد ما وصفه بمبادرة الغرب وأدوات الصهيونية إلى دعم الاحتلال، مقابل حالة من الخذلان والتواطؤ لدى أطراف في الأمة، موضحا أن الإسناد الفعلي للشعب الفلسطيني اقتصر، بحسب تقديره، على محور المقاومة في لبنان وإيران والفصائل العراقية وجبهة الإسناد اليمنية.
ووصف حرب التجويع والإبادة في قطاع غزة بأنها حالة مخزية للعالم الصامت، وللمسلمين بشكل خاص.
حزب الله: تداعيات طوفان الأقصى تجاوزت غزة
قال حزب الله اللبناني إن نتائج عملية طوفان الأقصى لا تقاس، وفق رؤيته، بميزان القوة والتفوق العسكري، وإنما بما أحدثته من تأثير في السياسة والقوانين والقيم.
وأضاف الحزب، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة للعملية، أن طوفان الأقصى كشف ما وصفه بعجز المجتمع الدولي عن حماية حقوق الشعب الفلسطيني، معتبرا أن تداعياتها تجاوزت قطاع غزة لتطال مستقبل المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
واعتبر أن إسرائيل، رغم ما وصفه بالتوحش والإبادة، لم تتمكن من إنهاء حركة حماس والفصائل الفلسطينية، كما أنها لم تحقق سلاما أو حتى هدنة واستقرارا مؤقتا، مشيرا إلى أن الوضع في غزة لا يزال مفتوحا على تطورات تتجاوز القطاع.
وأكد الحزب أن استمرار الحرب وعدم معالجة حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقودا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن السنوات الثلاث الماضية أظهرت قدرة الفصائل الفلسطينية على مواصلة القتال والصمود، وأن النجاحات التكتيكية التي حققتها إسرائيل، وفق تقديره، لا تكفي لإنتاج وضع استراتيجي مستقر لمصلحتها.
كما دعا حزب الله الفصائل الفلسطينية، وبينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إلى الثبات والتماسك، وحث الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية على الصبر ووحدة الموقف.
حزب الأمة: السابع من أكتوبر محطة مفصلية للقضية الفلسطينية
أكدت لجنة فلسطين والقدس في حزب الأمة أن السابع من أكتوبر شكل محطة مفصلية في مسار القضية الفلسطينية، معتبرة أنه أعاد القضية إلى صدارة الاهتمام الدولي، وفرض حضور الحقوق الوطنية الفلسطينية في المشهد السياسي العالمي بعد سنوات من محاولات تهميشها.
ورأت اللجنة أن العملية جاءت في سياق ممتد من مقاومة الاحتلال والعدوان، وربطتها بما وصفته بممارسات إسرائيلية من قتل وتهجير وحصار واستيطان واقتحام للمقدسات وانتهاك للحقوق الفلسطينية، كما انتقدت مواقف قوى غربية قالت إنها وقفت عاجزة أو متواطئة أمام ما تعرض له الفلسطينيون في غزة.
وشدد حزب الأمة على أن صمود الشعب الفلسطيني والتضحيات التي يقدمها يضعان الأمة أمام مسؤوليتها، داعيا إلى إسناد الفلسطينيين وتوفير الدعم والإغاثة، والعمل على رفع الحصار وفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، وتمكين سكان غزة من إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وأكدت اللجنة أن ذكرى طوفان الأقصى أعادت التأكيد، بحسب بيانها، على مركزية المسجد الأقصى في الصراع، في ظل ما وصفته بتصاعد الاعتداءات والمحاولات الرامية إلى فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
ودعت الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية إلى ممارسة الضغوط السياسية والقانونية والإنسانية لوقف الحرب في غزة والضفة الغربية ومحاسبة إسرائيل على ما وصفته بجرائمها، إلى جانب حماية الشعب الفلسطيني ومواجهة محاولات التهجير والتوسع.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، مشددة على أهمية استمرار الشعب الأردني في دعم صمود الفلسطينيين والدفاع عن المقدسات والوصاية الأردنية عليها، باعتبار ذلك، وفق البيان، مصلحة وطنية أردنية.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قد أطلقت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملية طوفان الأقصى بهجوم واسع على مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، أعقبه شن إسرائيل حربا واسعة على القطاع ترافقت مع قصف وعمليات عسكرية وحصار ونزوح ودمار واسع في مختلف مناحي الحياة.
وبحسب البيانات الواردة في المعطيات الفلسطينية، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في قطاع غزة منذ بدء الحرب، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن أفعالا ارتكبتها السلطات والقوات الإسرائيلية في غزة ترقى إلى الإبادة الجماعية.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تتواصل، بحسب المعطيات الفلسطينية الرسمية، خروقات إسرائيلية تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 1462 شهيدا، إضافة إلى 5151 إصابة وانتشال جثامين 836 شهيدا.
